أقيل قائد شرطة إسطنبول، حسين جابكين، أمس، من مهامه، في إطار فضيحة فساد تطال مقربين من رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، من بينهم أربعة وزراء قدموا استقالاتهم أمس وفق ما فادت وسائل الإعلام التركية.

وأوضحت قناة «سي إن إن- ترك» الإخبارية أنه قبل جابكين، عوقب ثلاثون من كبار ضباط الشرطة منذ ثلاثة أيام، بعد أن اتهمتهم قيادتهم والحكومة بـ«استغلال النفوذ» في هذا التحقيق.

وما زالت حملة مكافحة الفساد التي بدأت الثلاثاء الماضي، واستهدفت مقربين من أردوغان، تثير ضجة سياسية في تركيا، وتزيد وضعه هشاشة، عشية بداية سنة انتخابية حاسمة.

ورد أردوغان الذي اتهمته المعارضة وطالبت باستقالته، أول من أمس، منددا «بعملية قذرة» ضد الحكومة، لكن وضعه ما زال هشا في مواجهة الانتقادات، لا سيما الناجمة عن جمعية الداعية الإسلامي، فتح الله غولن، النافذة.

واعتقل تسعة أشخاص، الثلاثاء الماضي، في إسطنبول وأنقرة، وأفرج عنهم مساء الأربعاء، لكن 41 آخرين ما زالوا يخضعون للاستجواب، من أبناء وزيري الاقتصاد والداخلية والبيئة، ورئيس مصرف «هالك بنكزي»، سليمان أصلان، ورئيس بلدية فاتح في اسطنبول، مصطفى دمير، العضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم. وأثارت المعلومات الواردة يوميا عن تورط تلك الشخصيات القريبة من الحكم صدمة في تركيا، حيث تسخر مواقع التواصل الاجتماعي من «جنون الورقة الخضراء» الذي تملك هذه الشخصيات.

وفي وقت لاحق، نقلت «سكاي نيوز» عن مصادر صحافية تركية أن أربعة وزراء قدموا استقالتهم من الحكومة التركية، أمس، وهم وزراء الداخلية والاقتصاد والاتحاد الأوربي والبيئة، إلا أن رئيس الوزراء أردوغان لم يقبل استقالتهم بعد.

وذكرت صحيفة «راديكال» التركية إن الوزراء الأربعة تقدموا باستقالتهم لتورطهم في قضايا فساد، وأفادت بأن وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة معمر جولار وظفر تشاغلايان وأردوغان بيرقدار والوزير المفوض بشؤون الاتحاد الأوروبي، أيغمان باغيش، التقوا أردوغان، أول من أمس، وأعلنوا له استعدادهم للاستقالة من الحكومة، عقب ورود أسمائهم في قضية الفساد والرشوة التي بدأت النيابة العامة في اسطنبول التحقيق بها قبل يومين.

 ولفتت الصحيفة إلى طلب قيادات في حزب العدالة والتنمية من أردوغان قبول استقالة الوزراء الأربعة، معللين بأن استقالتهم من الحكومة ستكون إيجابية ومناسبة.