دعت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى زيارة مفاعل آراك النووي المثير للجدل لانتاج المياه الثقيلة في الثامن من ديسمبر، منفذة بذلك احد التعهدات التي قطعتها في اتفاق ابرم مع الوكالة في منتصف نوفمبر، فيما حذرت واشنطن طهران من انتاج المزيد من الوقود النووي، في حين يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع المقبل إلى اسرائيل في محاولة لتهدئة التوتر مع اسرائيل التي اعتبرت الاتفاق «خطأ تاريخيا».
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في مجلس حكام الوكالة الذي بدأ امس اجتماعا مغلقا يستمر يومين: «يمكنني ان ابلغ المجلس باننا تلقينا دعوة من ايران لزيارة موقع انتاج المياه الثقيلة في اراك».
واضاف: «كل المسائل العالقة الاخرى بما فيها تلك التي أثيرت في تقاريري السابقة ستطرح شيئا فشيئا». واوضح ان الجانبين «اصبحا متفقين على اتباع استراتيجية تدريجية، وأمام ايران ثلاثة اشهر لتطبيق النقاط الست في خريطة الطريق» التي اقرت في منتصف الشهر الجاري. وأضاف: «اتطلع كثيرا إلى التمكن من الاعلان عن نقاط تقدم جديدة بما في ذلك تطبيق هذه الاجراءات العملية الستة خلال مجلس حكام الوكالة في مارس المقبل».
موقف أميركي
في الاثناء وفيما اتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور روبرت مينيديز وهو ديمقراطي البيت الأبيض باستخدام خطاب «مبالغ فيه» وأساليب «للتخويف» في محاولة لمنع فرض عقوبات جديدة على ايران، قللت الخارجية الأميركية من أهمية التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التي أشار فيها إلى أن بلاده ستمضي قدماً في البناء في موقع مفاعل آراك النووي.
وشددت الخارجية الأميركية على أن استئناف الأنشطة في المفاعل وإنتاج وقود نووي سيمثل خرقاً لاتفاق جنيف، مشيرة إلى أن إيران يمكنها القيام ببعض أعمال البناء في منشآتها النووية، مثل تمهيد طريق أو بناء بناية مسموح بها فقط.
زيارة كيري
إلى ذلك، قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي إن رئيس الدبلوماسية جون كيري سيلتقي مرة اخرى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاسبوع المقبل «لبحث مجموعة ملفات بينها ايران». وقالت: «من الواضح ان هناك عدم ثقة مع ايران بشأن عدد من القضايا. هذا الامر لم يتغير وعلاقاتنا على مستويات اخرى خارج هذه الخطوة الاولى التي يشكلها الاتفاق، لم تتغير ايضا». وأضافت إن «سبب التزامنا إلى هذا الحد التقدم على الطريق الدبلوماسي مع ايران هو اننا مهتمون جدا بأمن اسرائيل».
قنبلة نووية
اعتبر مسؤولون إسرائيليون رسميون أن الاتفاق الأولي بين الدول الكبرى وإيران «يؤخر قدرة طهران على الإنطلاق نحو قنبلة نووية لأسبوعين فقط، وأن ذلك سيتم في حال نشوء أزمة داخلية في الولايات المتحدة».
وذكرت صحيفة «معاريف»، امس، أنه بموجب هذه التقديرات، التي تم إطلاع دبلوماسيين أجانب في إسرائيل ومسؤولين كبار في عدة دول عليها، فإنه إذا «شعر الإيرانيون أنهم جاهزون فيستمكنون من تجاهل التفاهمات التي تم التوصّل إليها مع الدول العظمى حول تجميد البرنامج النووي، وسيشغلون جميع الـ18 ألف جهاز طرد مركزي، التي يعمل منها حتى الآن 10 آلاف جهاز، وسيخصبون اليورانيوم لمستوى عسكري خلال 36 يوماً». تل أبيب- يو.بي.آي