ندد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بإقصاء حليفه وصهره ومرشّحه اسفنديار رحيم مشائي من قائمة المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية في إيران المقررة منتصف الشهر المقبل، وقال إنه سيطعن في القرار، وسيطلب تدخل المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي شخصياً في القضية.. في حين بدا الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني مستسلماً، وقال إنه لن يطعن في رفض ترشيحه، في وقت اعتبرت الدبلوماسية الأميركية أن المرشحين الثمانية للانتخابات لا يحظون على الأرجح بأية شرعية شعبية، منتقدة عدم قبول ترشيح اثنين من أبرز المرشحين.

وقال أحمدي نجاد للصحافيين إنّ مشائي «تعرض لظلم... لكنني سأتابع القضية حتى النهاية، وسأحل المشكلة»، مشيراً إلى أنه سيناقش القضية مع المرشد علي خامنئي صاحب القول الفصل في شؤون البلاد.

وذكر مكتب حملة مشائي أنهم سيتقدمون باستئناف بشأن إقصائه من الترشح لخوض الانتخابات.

من جهته، أكد رفسنجاني أنه لن يطعن في رفض ترشيحه، على ما أعلن اسحق جهانكيري رئيس حملته الانتخابية.

وقال جهانكيري، متحدثاً لوكالة الأنباء الطلابية (ايسنا)، إن رفسنجاني «لن يحتج على إبطال ترشيحه. إنه أحد أعمدة النظام، وسيبقى كذلك بإذنه تعالى».

التزام بالدستور

وفيما أكد الناطق باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس كدخدائي أن المجلس التزم الدستور وقانون الانتخابات في عملية البت بأهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية وقال: «لا يمكننا وليس من المسموح لنا العمل بما يتجاوز القانون».. دعا رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني المرشحين المعتمدين من قبل مجلس صيانة الدستور لخوض الانتخابات الرئاسية إلى أن يراعوا مصالح البلاد في ظل الظروف الدولية المحيطة بها خلال حملتهم الانتخابية.

تشكيك أميركي

من جهة أخرى، اعتبرت الدبلوماسية الأميركية ان المرشحين الثمانية للانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو المقبل لا يحظون على الأرجح بأي شرعية شعبية، منتقدة عدم قبول ترشيح اثنين من أبرز المرشحين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية هو باتريك فانتريل في بريد إلكتروني إلى وكالة فرانس برس: «يبدو ان مجلس صيانة الدستور غير المنتخب في إيران وغير المسؤول أمام الشعب الإيراني رفض مئات الترشيحات استناداً إلى موجة من المعايير».

وأضاف ان «المجلس قلص لائحة المرشحين من نحو 700 مرشح إلى ثمانية مسؤولين رسميين يعتبرهم النظام ممثلين لمصالحه، وليس بالتالي ممثلين لمصالح الإيرانيين». واعتبر ان «اللائحة غير النهائية للمرشحين لا تمثل على الأرجح إرادة الشعب الإيراني الذي يجب ان يكون له حق اختيار رئيس يعكس طموحاته».

وكان مجلس صيانة الدستور وافق الثلاثاء على ثمانية مرشحين فقط من بين 684 لخوض الانتخابات التي ستجرى في 14 يونيو المقبل.

 

اعتقالات

ألقت السلطات الإيرانية القبض على عباس غفاري، القريب من حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد، ونسيبه رحيم مشائي المعروف في الأوساط الإيرانية بـ«ممارسة السحر والشعوذة والارتباط بالجن»، بالإضافة إلى مزاعمه عن الاتصال بـ«المهدي المنتظر». ويروج بأن عباس غفاري «يقرأ المستقبل» ويقدم استشارات بهذا الخصوص لأعضاء في حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد، بحسب موقع «فرارو» القريب من المحافظين المعتدلين.

في الأثناء، ذكر موقع «اعتدال» أن السلطات الأمنية الإيرانية اعتقلت أيضاً 25 من المقربين لإسفنديار رحيم مشائي مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. في حين أشار موقع «فرارو» إلى أن من بين المعتقلين يمكن الإشارة إلى زوجة حسين فاطمي رئيس وزراء حكومة محمد مصدق في الستينات القرن الماضي، والذي أعدمه نظام الشاه، بالإضافة إلى آزادة أردكاني مديرة المتحف الوطني الإيراني. طهران الوكالات

السباق الرئاسي في إيران