فيما أعلن تشاك هاغل، الذي رشحه الرئيس الأميركي باراك أوباما رسميا لتولي حقيبة الدفاع في إدارته الجديدة، إنه «لا يوجد أي دليل على مناهضته لإسرائيل» ردا على اتهامات بذلك، أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن هناك مخاوف في البيت الأبيض من تدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لدى الكونغرس لإجهاض التصويت على هاغل، في وقت تضاربت تحليلات صحف الاحتلال ومسؤوليه بشأن ترشيح السيناتور المحافظ، فيما أبدت إيران تفائلاً بشأن هذا الترشيح.

وقال هاغل، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري السابق عن نيبراسكا في مقابلة مع صحيفة «جورنال ستار» بعد ساعات من ترشيحه رسمياً من قبل أوباما، ورداً على منتقديه الذين قالوا إنه «مناهض لإسرائيل»، واتهمهم «بتشويه» سجله: «لا يوجد أي دليل صغير على أنني مناهض لإسرائيل، ولا أي تصويت من قبلي (في مجلس الشيوخ) يضرّ بإسرائيل».

وقال هاغل إنه لم يوافق على بعض القرارات المدعومة من جماعات مؤيدة لإسرائيل «لأنه كان لها نتائج عكسية ولن تحلّ المشكلة»، وتساءل: «كيف يدعم ذلك عملية السلام في الشرق الأوسط؟ ما يصب في مصلحة إسرائيل هو أن تتم مساعدة إسرائيل والفلسطينيين في إيجاد طريقة سلمية للعيش معا».

وانتقد أعضاء في الكونغرس هاغل لرفضه في الماضي أيضا فرض عقوبات اقتصادية على إيران التي تتهمها الدول الغربية بالسعي لحيازة سلاح نووي. ورداً على ذلك، أوضح هاغل أنه «اعترض على عقوبات تتبناها الولايات المتحدة دون سواها»، مشدداً على تأييده لعقوبات تصدر عن الأمم المتحدة، وقال: «لم أؤيد العقوبات الأحادية لأننا لن ننجح حين نكون وحدنا».

في السياق، كتبت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن «البيت الأبيض يخشى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وبواسطة مؤيديه في واشنطن، قد يحبط أو يصعّب المصادقة على تعيين هاغل في مجلس الشيوخ». من جانبه، انتقد رئيس الكنيست الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الترشيح وقال إنه "يثير قلق إسرائيل".

توجس الاحتلال

وذكرت صحيفة «معاريف» أنه خلافا للأنباء التي ترددت، فإن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة لم يبعث برسائل ضد تعيين هاغل، وأن قياديين في هذا اللوبي سيزورون إسرائيل خلال الأسبوع الحالي وسيلتقون مع نتانياهو وأنه سيتم بحث التعيينات الجديدة التي أقدم عليها أوباما وبينها تعيين السيناتور، جون كيري، وزيرا للخارجية الذي تستاء إسرائيل من تعيينه أيضا بسبب تأييده لقيام دولة فلسطينية وزيارته إلى غزة بعد الحرب الإسرائيلية ضدها في نهاية 2008.

إشادة وعقاب

إلى ذلك، أشاد نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني يعلون بترشيح هاغل. وقال في تصريح صحافي إن الوزير المرشّح «يعتبر اسرائيل حليفاً حقيقيا وطبيعيا للولايات المتحدة».

من جهتها، رأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تعيين هاغل «عقاب أوباما لنتانياهو» بعد تدخل الأخير في انتخابات الرئاسة الأميركية وتأييده للمرشح الجمهوري مت رومني. وأشار الكاتب في الصحيفة، سيفر بلوتسكير، إلى أنه يتوقع أن يحاول الجمهوريون في مجلس الشيوخ عرقلة تعيين هاغل، لكن الأمر الواضح هو أن نتانياهو لن يتمكن من الاتصال بسرية مع أوباما ومنع التعيين بسبب الأزمة في العلاقات بينهما.