نشرت السلطات في مدينة نيويورك الاميركية المزيد من رجال الشرطة من بينهم عناصر مدججون بالسلاح في مرافق المدينة الحيوية كالأنفاق والجسور، في ضوء معلومات استخبارية وصفت بـ«الموثوقة لكنْ غير المؤكدة»، تحدثت عن هجماتٍ محتملة في الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر، قد تنفذ بسيارات مفخخة.
وأعلن رئيس بلدية نيويورك مايكل عن تعزيز قوات الشرطة في نيويورك بعد الاعلان عن تهديد «محدد وجدي ولكن غير مؤكد» مع اقتراب الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر. وقال بلومبرغ خلال مؤتمر صحافي ان «شرطة نيويورك سوف تنشر أعدادا إضافية حول المدينة وسوف تتخذ إجراءات اخرى لفرض الامن في مدينتنا بعضها سيكون مرئيا وبعضها الآخر غير مرئي».
من جهته، أوضح مفوض شرطة المدينة ريموند كيلي خلال مؤتمر صحافي ان الإجراءات تشمل شرطيين «مدربين على استخدام أسلحة ثقيلة وسيتمركزون خارج مانهاتن ليتمكنوا من الرد في مختلف انحاء المدينة». واضاف ان «زيادة الدوريات في نيويورك ستزيد بمقدار الثلث من خلال اللجوء إلى ساعات عمل اضافية، مع إجراءات تفتيش على العبارات والانفاق والجسور والمعالم». وتابع: «ان الشرطة ستشدد اكثر في رفع السيارات المخالفة كما ستقوم بحملات تفتيش عن متفجرات في مرآب السيارات، بالاضافة الى المزيد من التدقيق في حقائب اليد في مترو الانفاق».
سيارات مفخخة
وأكدت وزارة الامن الداخلي الاميركي، التي كانت نفت الاسبوع الماضي وجود اي تهديد جدي من تنظيم «القاعدة» لتنفيذ هجمات تتزامن مع الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر، المعلومات الجديدة. وقال الناطق باسم الوزارة مات تشاندلر إنه «من الصحيح القول بوجود معلومات تفيد بوجود تهديد محدد وموثوق ولكن غير مؤكد». ولكنه اضاف ان الولايات المتحدة «تتلقى تهديدات من هذا النوع كل الوقت وخصوصا في اوقات المناسبات المهمة كذكرى الحادي عشر من سبتمبر». واكد البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما امر بتعزيز جهود مكافحة الارهاب.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، فضل عدم الكشف عن هويته، ان أوباما «طلب من وكالات مكافحة الارهاب مضاعفة الجهود لمواجهة هذه المعلومات الموثوقة، ولكن غير المؤكدة والتي تتعلق بتهديد مع اقتراب احياء ذكرى الاعتداءات» غدا الاحد.
وأكد مسؤولون في واشنطن، رفضوا الكشف عن هوياتهم، ان «هناك تهديدا إرهابيا محتملا يشمل سيارات مفخخة يستهدف اما العاصمة واشنطن او نيويورك». ولم يعط المسؤولون تفاصيل اضافية، الا ان مسؤولا اميركيا اعلن لوكالة الأنباء الفرنسية ان «الاولوية هي التيقظ من سيارات مفخخة». واضاف: «هناك ما يكفي من المعلومات المحددة وذات المصداقية لذلك علينا اخذها على محمل الجد».
القواعد الأميركية
وأعلنت وزارة الدفاع رفع التأهب في القواعد العسكرية داخل وخارج الولايات المتحدة، قائلة إن الأمر «ليس ناتجا عن تهديد محدد وانما اجراء وقائي». بدوره، اوضح وزير العدل إريك هولدر انه «لا توجد مزاعم ذات مصداقية ومحددة تشير إلى احتمال شن هجوم». لكنه قال أيضا إن «عناصر القاعدة يواصلون التخطيط لهجمات وعلينا ألا نستخف بذلك، على الرغم من أن التنظيم ضعف كثيرا منذ 2001».
الطريق طويل
أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن اعتقادها بأنه مازال هناك طريق طويل أمام جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب.
وفي مقابلة مع قناة «آر تي إل» التلفزيونية الألمانية، قالت ميركل إن خطر الإرهاب «الذي أصبح التهديد الكبير الجديد لا زال كامناً وطالبت المجتمع الدولي بمزيد من التعاون لمعرفة كيفية مواجهة هذا التهديد بشكل جذري».
وأضافت: «تمنينا جميعا أن تنتهي كل الصراعات الكبرى في العالم بعد انتهاء الحرب الباردة، لكن هذا الأمل لم يستمر طويلاً. وها نحن لم نجد بعد استراتيجية نهائية لكيفية تقليص هذه التهديدات التي تعرف بالتهديدات غير المتماثلة من جماعات وليس من دول ضد دول».
ورأت ميركـــــل أن «تشـــديد الكثير من القوانين الأمنية في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر كان ضروريا رغم أن الكثيرين رأوا أن هذا الإجراء تسبب في بعض القيود».