اعتقلت شرطة مكافحة الشغب الماليزية ما يزيد على 500 شخص، من بينهم 36 امرأة، وأطلقت الغازات المسيلة للدموع ومدافع المياه لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا في العاصمة كوالالمبور في مسيرة مناهضة للحكومة ولرئيس الوزراء نجيب عبدالرزاق للمطالبة بإصلاحات انتخابية، في حين أكد المحتجون تلقيهم تهديدات بالقتل من قوى الأمن.
وقالت مصادر من الحركة الاحتجاجية أن الأمن الماليزي اعتقل 514 شخصاً، وأطلقت فرقه قذائف الغاز المسيل للدموع على ثلاث مجموعات من المحتجين وسط العاصمة بينما هتفت الحشود بحياة الشعب وبالإصلاح لافتين إلى وجود عدد من الجرحى غير أن الشرطة لم تعط تفاصيل عن الإصابات.
تهديدات بالقتل
وانتقد المنظمون إجراءات الشرطة باعتبارها إظهارا للقوة أمام إظهار الحق وانتهاك لحق التجمع السلمي على حد قولهم، لافتين إلى تلقيهم تهديدات بالقتل وذلك بعد أن ضيقت السلطات الخناق بشدة على النشطاء على مدار الأسبوعين الماضيين، واعتقلت مئات الأشخاص ووضعت حواجز حول العاصمة.
بالمقابل، اتهم مسؤولون منظمي المظاهرة بتهديد الأمن الوطني والتخطيط للإطاحة
بالحكومة حيث أجرت السلطات تدريبات رفع فيها الجنود لافتات كتب عليها »تفرقوا وإلا سنطلق النار« ووضع الجيش على أهبة الاستعداد لنشره من أجل السيطرة على الحشود.
وأيد رئيس الوزراء الإجراءات الصارمة من السلطات معرباً عن دعمه لجماعات تجيد فنون القتال،تعهدت إحداها بـ »شن حرب« ضد النشطاء.
وكان رد الفعل الرسمي بشأن المظاهرة غير مسبوق في تاريخ ماليزيا الحديث، وخلق جوا نادرا من الخوف في دولة تفخر بأنها رمز للاعتدال والانسجام.. ومظاهرة الأمس هي الأكبر ضد الحكومة منذ أدى عزل أنور إبراهيم من منصبه كنائب لرئيس الوزراء في العام 1998 إلى احتجاجات عنيفة في الشوارع.
يشار إلى أن المنظمين اعتزموا تنظيم المظاهرة في ملعب مرديكا بالمدينة، غير أن الحشود تدفقت بدلا من ذلك إلى مناطق أخرى في المدينة بعد أن وضعت الشرطة الأسلاك الشائكة حول الملعب.
من جانبه، قال رئيس تجمع «بيرسيه» امبيجا سرينيفاسان، الذي دعا للاحتجاج، في تصريحات صحافية: »نحن نعمل من اجل انتخابات حرة ونزيهة....الحكومة تستخدم القوة ونحن نستخدم حقنا الذي سينتصر في آخر الأمر«، متعهداً بجمع عشرات الآلاف من المؤيدين في منطقة وسط المدينة للمطالبة بإصلاحات انتخابية.
في غضون ذلك، قال أنور إبراهيم، الذي يرأس ائتلافا معارضا من ثلاثة أحزاب، في اجتماع عقد في فندق قرب منطقة وسط المدينة: »نريد أن نرسل رسالة واضحة جدا مفادها إننا لا نريد عملية انتخابية احتيالية« مؤكداً انضمامه للحشود في وقت لاحق.