أعلن مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي أن زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي لا يزالان في منزليهما ولم ينقلا إلى السجن.. في وقت جدد البرلمان الإيراني مطالبته بمحاكمتهما، واصفا إياهما بـ «الخائنين» و«المعاديين للثورة»، في حين شددت السلطات لهجتها تجاه التجمعات الاحتجاجية معتبرة المشاركة فيها «جريمة». ونفى المدعي العام في طهران، ما تردد أخيراً من شائعات بأن موسوي وكروبي يخضعان للإقامة الجبرية أو أنهما وضعا في سجن حشمتية، وقال انهما في منزليهما، مشيراً إلى انه تم اعتقال اشخاص أمس في طهران بعد مظاهرات «غير قانونية». ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية الى دولت أبادي قوله، أمام الصحافيين بشأن أحداث الثلاثاء، إنه «رغم من قيام بعض المواقع الالكترونية المخالفة للنظام بتشجيع أبناء الشعب على النزول الى الشوارع ولكن بتواجد الشرطة لم يقع شيئا يذكر». واضاف ان مهمة الشرطة «هي تفريق التجمعات غير القانونية ومن المؤكد أنه تم اعتقال عدد من الأشخاص». وشدد على أن المشاركة في تجمعات غير قانونية «تعد جريمة يحاسب عليها القانون والشرطة مسؤوليتها أن تقدم هكذا أفراد إلى القضاء». فيما اعتبر استخدام اصطلاح الإقامة الجبرية «غير صحيح».
دعوة للمحاكمة
إلى ذلك، جدد البرلمان الإيراني مطالبته بمحاكمة زعيمي المعارضة، واصفا إياهما بـ الخائنين والمعاديين للثورة».وأوضحت وكالة انباء فارس ان اللجنة البرلمانية الخاصة التي تم تشكيلها للبحث في مصير زعيمي المعارضة وضعت تقريرا تمت تلاوته خلال جلسة عامة للبرلمان وجاء فيه ان «اولئك الذين دعوا الى الاضطرابات الامنية وشجعوا عليها مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي وباقي الخونة هم معادون للثورة ويستحقون اجراء صارما وقانونيا».
واضاف التقرير ان «اللجنة تعتبر انه من المهم اجراء ملاحقات قضائية بحق موسوي وكروبي وشركائهما، وتؤكد بوضوح ان البرلمان لن يقبل اي ذريعة لعدم التحرك ضد هؤلاء الأشخاص». من جهة أخرى، قال دبلوماسي ايراني انشق في الشهر الماضي ان زعماء «إيران سيفضلون قمع أبناء شعبهم على أن يسلموا السلطة لأي ثورة شعبية كالتي تجتاح العالم العربي». وأحمد مالكي الذي كان نائب القنصل في القنصلية الإيرانية في ميلانو الإيطالية قبل فراره إلى باريس مع أسرته في الشهر الماضي هو أحدث شخصية بين مجموعة مسؤولين ينشقون عن الجمهورية الإسلامية وينضمون إلى تجمع للمعارضة أن الإيرانيين استلهموا صورا للثورة الشعبية في شمال افريقيا لكنهم يواجهون نظاما أكثر صلابة من تلك الانظمة في مصر أوتونس أو حتى ليبيا.