تسببت أمس درجات الحرارة المعتدلة في تذويب الثلوج التي سقطت في ديسمبر في جميع أنحاء ألمانيا، مما اسفر عن فيضان نهر الراين غربي البلاد إلى نهر أودر في الشرق وغمر المدن والبلدات والحقول. وتوقع المسؤولون ان تصل مستويات الفيضان على نهر الراين ذروته إلى سبعة أمتار وسبعين سنتيمترا.

واستيقظ السكان في مدينة كوشم في غرب ألمانيا ليجدوا مياه الفيضانات وقد غمرت المنازل والشوارع بعد هطول أمطار غزيرة وذوبان كتل الجليد بفعل دفء الطقس. وغرفت الادوار السفلى في المباني تماما، ولكن سكان كوشم كانوا قد أعدوا العدة، فالفيضانات امر شائع ومشكلة موسمية في مدينتهم. واقيمت جسور مرتفعة للمشاة بطول الشوارع الغارقة لمساعدة السكان في التنقل.

وقالت السلطات ان منسوب المياه في نهري الراين وموزيل بلغ أعلى نقطة له. وهذا ما تأكد صباح امس اذ غمرت مياه نهر موزيل الشوارع، وساهم هطول الامطار بغزارة وذوبان الثلوج في تفاقم المشكلة، وطبقا للبيانات الصادرة عن وزارة الداخلية ففي ولاية نورد راين فستفاليا تأثرت نحو ‬30 بلدة وقرية من ارتفاع منسوب المياه في الانهار بين مدينتي ترير وكوبلنز. ويرى البعض أن الاسوأ يتمثل في عملية التطهير التي ستعقب انحسار الماء.

وقال مسؤول محلي «امل ألا تكون الاضرار جسيمة للغاية. نحاول فعل شيء ونأمل أن يسهم ذلك في تحسين الوضع. يمكنك أن ترى الماء وقد بدأ في الانحسار. يمكنك أن ترى العلامات على الجدران. نأمل أن ينتهى كل ذلك ويختفي خلال الايام القليلة القادمة. ثم بعدها سنحتاج بالطبع لأعمال تطهير وهذا سيتطلب جهدا شاقا».

وفي الجنوب، بلغ منسوب ارتفاع المياه ذروته بالفعل في نهر الموزيل غربي ألمانيا أمس ، بعد أن غمرت الفيضانات عدة قرى في وادي يشتهر بزراعة العنب. ويراقب المسؤولون بعناية أيضا نهر أودر على الحدود الشرقية لألمانيا، على الرغم من إظهار منسوب المياه تراجعا هناك.

وأفاد ناطق باسم شركة السكك الحديدية الألمانية دويتشه بان بأن بعض القطارات اضطرت إلى تحويل مسارها بعيدا عن خطوط السكك الحديدية التي غمرتها مياه الفيضانات في مدينة فوبرتال.

سيارات عالقة في الوحل نتيجة الفيضانات في المانيا (أي بي أي)