احتفلت مؤسسة حمد الطبية في قطر بمرور خمسة اعوام على إدخال خدمات الإسعاف الطائر المتمثلة في توفير خدمات طوارئ طبية عاجلة باستخدام طائرات هليكوبتر لتغطية المناطق البعيدة من مدينة الدوحة والمناطق الشمالية والجنوبية في البلاد.
وقال الرئيس التنفيذي لخدمات الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية روبيرت أوين إن العام المقبل سيشهد تنفيذ شراكة مع سلاح الجو الأميري القطري للاستفادة من طائرات عمودية. وأضاف أن الإسعاف الطائر يستجيب حاليا لما بين 80 إلى 85 حالة استدعاء في الشهر وهو ما يعادل زيادة قدرها 25-30 في المئة أي بمعدل ثلاث استدعاءات في اليوم، مشير الى ان غالبية حالات الاستدعاء كانت طارئة وشملت حوادث المرور واثناء الأعمال. وأكد أن الإسعاف الطائر «مستمر في تقديم فوائد لسكان قطر من خلال تمكين المرضى بالمناطق البعيدة والنائية من الحصول السريع على الرعاية المطلوبة والفعالة في الوقت المناسب، حيث ثبت أن هذه الخدمة تحقق نجاحًا كبيرا وقد أصبحت جزءًا مهمًا من الخدمات التي نوفرها في مجال عمليات الطوارئ».
وشهدت خدمة الإسعاف الطائر منذ إدخالها العام 2007 تطورا كبيرا ، حيث توسعت من خدمة طوارئ خلال ساعات النهار إلى خدمة تغطي 18 ساعة في اليوم بحلول شهر أكتوبر العام الماضي، مما مكن الطواقم من الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ بدءًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى منتصف الليل.
وإلى جانب حالات الطوارئ الحوادث، فإن الإسعاف الطائر يخدم حالات طبية أخرى مثل المرضى الذين يصابون بالنوبة القلبية أو الذين يفقدون الوعي. كما ان هناك حاجة متزايدة لتلك الخدمات بمنطقة سيلين خلال مواسم التخييم، ويعتمد القرار الذي يتم اتخاذه فيما إذا كانت حالة المريض تستدعي النقل بالإسعاف الطائر أم لا على عدد من العوامل تتضمن، إلى جانب عوامل أخرى، حالة المريض وبعده عن المستشفى.
واصبحت خدمة الإسعاف الطائر في قطر من المكونات الحيوية لخدمات الإسعاف من خلال تأمينها الوصول السريع للحالات الطارئة والحرجة التي تستدعي الرعاية السريعة، وقد أفادت المرضى الذين لديهم حالات طبية طارئة ويتواجدون في مناطق يصعب الوصول إليها سريعًا عن طريق سيارات الإسعاف.
وتحتوي طائرات الإسعاف الطائر العمودية على أحدث معدات وأدوات إنقاذ المرضى ومصابي الحوادث، وهي مرتبطة بصورة مباشرة ودائمة مع مركز القيادة الوطني ويتكون الطاقم من ثلاثة أفراد هم: الطيار ، مسعف حالات حرجة ومسعف عادي، ويمكنها نقل مريض واحد في حالة حرجة أو وضع خطير.
ويعتبر طاقم الإسعاف الطائر جزءا من فريق خبراء خدمات الإسعاف الذي تلقى تدريبًا عاليًا ويقدم خدمات رعاية حرجة عالية الجودة على امتداد دولة قطر عن طريق استخدام مجموعة مركبات وسيارات إسعاف وطائرات هليكوبتر طبية مزودة بمعدات خاصة سريعة الاستجابة.
ويقوم طاقم خدمة الإسعاف الطائر بالتحرك والانطلاق في خلال أربع دقائق ونصف، بمجرد إخطاره بالحالة من قبل مركز القيادة الوطني. و ويعتمد الوقت الذي تستغرقه الرحلة على بُعد الحالة من مستشفى حمد العام الذي توجد به قاعدة إنطلاق وهبوط الطائرة العمودية.
مواعيد
يمكن للاسعاف الطائر الهبوط في أي مكان في ساعات النهار شريطة أن يكون الهبوط في ذلك المكان آمن. وفي الليل، هناك 16 موقعًا استراتيجيًا محددًا في كل أنحاء الدولة يمكن الهبوط فيها، غير أن عدد تلك المواقع قابلة للزيادة في أي وقت.
