كشف تقرير أعده «المجلس الوطني الاجتماعي والاقتصادي» فـــي الجزائر عن الفترة من 2000 إلى 2010، عن سيطرة النساء على أكثر من 50 ٪من الوظائف في قطاعات التعليم في الجامعات والصحة والعدالة والتربية، كما سجل التقرير زيادة لافتة في عدد النساء الممارسات لمهنة المقاولات، في وقت حرصت الحكومة على زيادة تمثيل المرأة في البرلمان، فخصصت لهن 30 في المئة من المقاعد في الدورة المزمعة في مايو.
وتوقع التقرير الذي تم إعداده وفق نموذج برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أن تشهد الجزائر في السنوات الخمس المقبلة تحولات اجتماعية مهمة. وبين التقرير أن نسب تواجد المرأة في قطاعات التربية والجامعات والصحة والعدالة، بلغ مستويات قياسية فاقت 60 في المئة من عدد المعلمين في قطاع التربية، ومثلها في قطاع الصحة، وحوالي 50 في المئة من عدد أساتذة الجامعات، فيما بلغت نسبتهن في القضاء حوالي 35 في المئة، إضافة إلى أنهن يمثلن حوالي 60 في المئة من مجموع خريجي الجامعات والمعاهد سنويا.
وسجل التقرير الذي أنجزه المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي لصالح الحكومة، أن نسبة النساء إلى العدد الإجمالي للموظفين والعاملين في جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية والإدارية تجاوزت 30 في المئة، بالإضافة إلى الحضور القوي لهن في قطاع الأعمال وبداية البروز في مناصب المسؤولية الاقتصادية، حيث بلغ عدد النساء المقاولات 100 ألف امرأة تاجرة ومقاولة.
وعزا التقرير التقدم الذي أحرزته المرأة في الجزائر على أكثر من صعيد إلى التراجع في معدلات الفقر والاتجاه نحو تحسن الظروف الاجتماعية، الذي سمح بدوره بارتفاع معدلات الزواج من 158 ألفاً عام 1998 إلى 360 ألف عام 2011، أي بمعدل زواج يقدر بــ10.01 في المئة.
وقال رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي محمد الصغير بابس، في تصريحات خص بها «البيان»، إن المسح الذي تم انجازه وفق المقاييس المنهجية وبرتوكولات الحساب التي تحددها الهيئات الدولية العاملة في المجال، بين التحولات العميقة التي عرفها المجتمع الجزائري على نطاق واسع خلال العقدين الماضيين.
التمثيل السياسي
إلى ذلك، أشار التقرير إلى الخلل المسجل في مجالات التمثيل السياسي للمرأة في المجالس المنتخبة وعلى مستوى الجهاز التنفيذي، ما دفع بالحكومة إلى انتهاج سياسة «المحاصصة» من أجل رفع نسبة التمثيل في البرلمان، وخصص لهن 30 في المئة على الأقل اعتبارا من الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 10 مايو المقبل.
من جانبها، تقول الوزيرة المنتدبة المكلفة بشؤون المرأة والأسرة سعدية نوارة جعفر، إن تطبيق نظام المحاصصة «الكوتة» الذي نص عليه دستور 2008 يسمح بوصول 100 امرأة على الأقل إلى البرلمان في مايو المقبل. وتطالب الأمم المتحدة بتخصيص 30 في المئة من المقاعد في المجالس المنتخبة للنساء.
