أعلنت الهيئة السعودية لمكافحة الفساد، أنها أحبطت واحدة من أكبر قضايا الرشوة في قطاع المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، كان بطلها مندوب إحدى الشركات المتخصصة في تشغيل المستشفيات، طلب من صاحب شركة المقاولات مبلغ مليون ونصف المليون ريال لقاء التغاضي عن بعض الملاحظات الإنشائية على مبنى أحد المستشفيات في منطقة حائل لتسلمه دون ملاحظات. ويعد هذا التحرك الثاني من نوعه للهيئة تجاه الفساد في وزارة الصحة السعودية خلال أقل من شهر، بعد أن كشفت في 18 يناير الماضي عن اختلاس وسرقة لكميات كبيرة من اللقاحات والأمصال والأدوية والأجهزة الطبية من مستودعات مديرية الشؤون الصحية في إحدى المحافظات، بعد أن تلقت معلومات من مصادر رسمية عن ملاحظة ترويج بعضها في السوق، وبيعها لبعض المستشفيات والمراكز الصحية الأهلية بعد طمس شعار التأمين الموحد لدول مجلس التعاون الخليجية، (S.G.H) من بعضها، وشعار وزارة الصحة من بعضها الآخر.

وذكرت هيئة مكافحة الفساد السعودية، في بيان، أنه في نطاق التعاون مع الجهات الحكومية، فإنها تلقت معلومات من وزارة الصحة مفادها أن أحد المواطنين من أصحاب مؤسسات المقاولات الإنشائية أبلغ الوزارة (شفوياً) بأن مندوب إحدى الشركات المتخصصة في تشغيل المستشفيات طلب منه مبلغ مليون ونصف المليون ريال، لقاء التغاضي عن بعض الملاحظات الإنشائية على مبنى أحد المستشفيات في منطقة حائل، لاستلامه دون ملاحظات. وأكد أنه تم التحري والتحقق من وجود محاولة لمساومة صاحب المؤسسة من قبل مندوب الشركة المشغلة (مقيم عربي) لدفع الرشوة، وبعد قيام الهيئة بالتعاون مع المباحث الإدارية، تم إلقاء القبض على مندوب الشركة أثناء تسلمه شيكين بمبلغ مليون و300 ألف ريال، ومبلغ 30 ألف ريال نقداً من المبلٍغ وجرى تصديق اعترافه شرعاً. وبعد أن استكملت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إجراءاتها، ووفقاً للفقرة (3) من المادة الثالثة من تنظيمها، تمت إحالة أوراق القضية وجميع أطرافها إلى هيئة الرقابة والتحقيق لإعمال اختصاصها، وفقاً لما يقضي به النظام. وأكدت الهيئة أهمية تعاون الجميع، ولاسيما رجال الأعمال مع الهيئة في مكافحة الفساد وكشف المفسدين ومن يثبت تقصيرهم وإهمالهم.