قال رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب قيس عبد الكريم أبو ليلى، إن المشاكل التي يواجهها قطاع التعليم في فلسطين تتطلب العمل الفوري والجاد لإقرار قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي الذي اقره المجلس التشريعي الفلسطيني بالقراءة الأولى بالإجماع، مشيرا إلى أن وجود هذا الصندوق يكفل ضمان حق كافة الفئات في التعليم الجامعي.
وأضاف أبو ليلى أن الأزمة الحالية التي نشبت في عدد من الجامعات الفلسطينية خاصة جامعتي بيرزيت وبيت لحم بسبب ارتفاع رسوم التعليم الجامعي تدعو إلى إعادة المطالبة بالإسراع في انجاز قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي الذي يتيح لكافة الطلبة الاستفادة من خدماته من خلال قروض مؤجلة التسديد إلى ما بعد التخرج والالتحاق بسوق العمل، بعيدا عن الواسطة والمحسوبية واستغلال حاجة الطلبة للأقساط الجامعية.
أعباء الدراسة
وأشار أبو ليلى إلى أن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها المواطن الفلسطيني انعكست بشكل كبير على قطاع التعليم الجامعي، حيث إن الكثير من الأسر بل القسم الأكبر لم تعد قادرة على توفير الأقساط الجامعية ومستلزمات الدراسة الجامعية من تكاليف سكن ومواصلات وغيرها، ولم تعد قادرة على تحمل أعباء الدراسة، مما يهدد بحرمان عدد كبير من الطلبة من مواصلة دراستهم الجامعية، منوهاً إلى كلفة التعليم العالي أصبحت فوق قدرة كثيرين ما يدفع بأعداد متزايدة من الطلبة إلى ترك مقاعد الدراسة، والبحث عن فرص أخرى.
حق جميع الفئات
وأكد أبو ليلى أن التعليم الجامعي هو حق لجميع الفئات دون تمييز بين أي من الطبقات المجتمعية، وان التعليم العالي حق أساس لكل طالب قادر على التعلم بحكم قدراته الأكاديمية وليست المادية وهو أيضا حق طبيعي كفله القانون الأساسي للجميع، مجدداً تأكيده أن الحل الأمثل للتغلب على الأزمة التي نشبت في عدد من الجامعات الفلسطينية وباتت تهدد تعليم جزء لا بأس به من الطلبة هو إقرار صندوق التعليم العالي في فلسطين، بحيث يشكل ذلك الضمانة الأكيدة لحل أزمة الأقساط الجامعية لكافة الطلبة ، ويمكن كافة الفئات من مواصلة تعليمها العالي بفرص متساوية.
الحل الوحيد
من جهته أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي، أن الحل الوحيد لحل الأزمة المستفحلة في الجامعات هو التطبيق الفوري لقانون الصندوق الوطني للتعليم الجامعي الذي سبق وقدمه عام 2006 وأقره المجلس التشريعي بالقراءة العامة بالإجماع.
وقال البرغوثي إن هذا القانون يضمن تغطية أقساط جميع الطلبة دون تمييز ويخفف عبء التعليم عن كاهل المواطنين الذين يعانون الأمرين جراء الأزمة المالية واستفحال غلاء المعيشة وفي نفس الوقت يوفر للجامعات مصادر دخل ثابتة تؤمن رواتب العاملين فيها ويضمن رفع مستوى التعليم العالي، بما في ذلك توفير موارد كافية للبحوث العلمية.
وأضاف أن القانون المذكور لن يكلف خزينة السلطة الفلسطينية أكثر من 3 في المئة من قيمة المساعدات الخارجية ولعام واحد فقط، وأنه سيتحول إلى صندوق دوار يضمن استمرار التعليم الجامعي بأسلوب مماثل لما تتبعه الدول المتقدمة.