أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين، أن الخطة الخمسية لم تثبت نجاحاً في تنفيذ الاستثمارات وتقليل البطالة والفقر في العراق، معللين ذلك بتأثيرات الخلافات السياسية على هذه الخطة وإعاقة تنفيذها وعدم وجود تخطيط واضح ومتزن يلائم واقع الاقتصاد العراقي.
وقال الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان إن «الخطة الخمسية التي انطلقت في 2010 لم تحقق المرجو منها بعد مرور عامين على البدء بتنفيذها إذ أن نسبة الفقر التي تبلغ 23 في المئة لم تنخفض إلى 19 في المئة كما كان مقرر في نهاية 2011».
وأضاف أنطوان أن «نـــسبة البطالة كانت في عام 2010 قد بلـــغت 15 في المئة، وتوقع الجهاز المركزي للإحصاء أن تصل في نهاية عام 2011 إلى 13 في المئة على أقل تقدير».
وأشار إلى أن «الاســـتثمار الحكومي كان يفترض أن يكون خلال العامين الماضيين قد بلغ سبعة مليارات دولار، إلا أن ذلك لم يتحقق على الرغم من أن موازنات العامين الماضيين بلغت 180 مليار دولار».
خطة افتراضية
بدوره قال الخبير الاقتصادي وعضو غرفة التجارة العراقية كمال مهدي، إن «الخطة الخمسية خطة افتراضية، وهي ليست ناضجة للتطبيق، ولا يمكن تنفيذها على الواقع الاقتصادي الحالي، لأنها تتطلب الكثير من التشريعات والتسهيلات الإدارية».
وأضاف إن «مثل هذه الخطط تتطلب أن تكون الوزارة قادرة بالفعل على معالجة المشاكل التي تواجه تنفيذ الخطة الخمسية، إلا أنها لم تستطع، بسبب قلة الكوادر الإدارية التي تمتلك الخبرة، تطبيق مثل هذه المشاريع». وأشار إلى أن «العراق دفع الكثير من الثمن بسبب عدم وجود تخطيط واضح ومتزن ويتلاءم مع الواقع الاقتصادي العراقي».
رد حكومي
من جانبه أوضح الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، إن «وزارة التخطيط قررت أن تبدأ الخطة الخمسية من عام 2013 إلى 2017 بسبب الخلافات السياسية والأوضاع الأمنية، التي تعيق تنفيذ الخطة». وقال إن «الخطة التي وضعتها الوزارة ليست افتراضية، لأنها استندت على الواقع والمشاركة مع القطاع الخاص، وهناك 2700 مشروع من شأنه أن يخفض الفقر والبطالة ويوسع العمل الاستثماري في البلاد».
وأعلنت وزارة التخطيط أن نسبة النمو الاقتصادي ستصل وفق الخطة الاستراتيجية التي رسمتها الوزارة إلى 47 في المئة بعد أن يتم انجازها في 2014.
وكــــان صندوق الــــنقد الدولي قــــد أكد في وقت سابق أن النمو الاقتصادي للعـــراق أبطأ مـــما كـــان مـــتوقعاً خلال عام 2010 في المراجـــعة الاقتــصادية الـــعامة للـــصندوق.