كشف مصدر رفيع في وزارة التعليم العالي السعودية، عن أن الوزارة لديها هدف استراتيجي من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، بعد انتهاء مرحلته العاشرة، وهو تخريج 50 ألف مبتعث سعودي من أفضل 500 جامعة في 27 دولة حول العالم، بحلول العام 2020.
ويؤكد وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون البعثات في السعودية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الموسى، أن عدد الدارسين السعوديين في الخارج بلغ حالياً 130 ألفاً و397 طالباً وطالبة، منهم 87 ألفاً و844 طالباً مبتعثاً من وزارة التعليم العالي، و11 ألفاً و845 مرافقاً يدرس اللغة، فضلاً عن 14 ألفاً و103 موظفين مبتعثين، و16 ألفاً و605 دارسين على حسابهم الخاص.
المرحلة السابعة
ويقول المسؤول السعودي: «إن المرحلة السابعة من برنامج الابتعاث الخارجي انتهت مؤخراً، والعمل قائم الآن للبدء في المرحلة الثامنة، فالتاسعة، حتى المرحلة العاشرة والأخيرة التي من المقرّر أن تبدأ عام 2014»، مبيناً أن إحصائيات الوزارة لشهر محرم الماضي، بيّنت أن ما نسبته 70.3% من هؤلاء الطلبة يدرسون تخصصات الأعمال التجارية والإدارة، والهندسة والصناعات الهندسية، والمعلوماتية، والخدمات الطبية، والطب، وتركز وجود 85.2 % منهم في ست دول هي أميركا، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا، ومصر، والأردن.
ويرى الموسى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، أعاد تهيئة المبتعثين المنتسبين لتخصصات أدبية ليس لها مجال في سوق العمل بالمملكة، من خلال تأهيلهم من جديد للدراسة في تخصصات أخرى يحتاجها السوق، مثل الموارد البشرية، والمحاسبة، والتسويق، وغير ذلك، موضحاً أن ذلك يتم بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية لمعرفة ما تتطلبه خطط التنمية في البلاد وسد النقص في الموارد البشرية بأي مجال تتم الحاجة إليه.
لجنة استشارية
ويبين وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون البعثات، أن لدى وزارة التعليم العالي لجنة استشارية، تتابع بيانات منظمة العمل والعمال الدولية ومنظمة اليونيسكو العالمية، المعنية بتحديد حاجات الدول من التخصصات الدراسية لتحقيق التنمية، لتتماشى خططها في برنامج الابتعاث الخارجي مع ما يتم تحديده عالمياً من حاجات المجتمع، والمجتمع السعودي منها، في تخصصات الطب، والهندسة، والحاسب، وغيرها، مؤكداً أن البرنامج يسير حتى الآن وفق ما خُطط له في المملكة، وبما يتوافق مع التقارير العالمية الخاصة بتنمية الدول.
معوقات
وحول أبرز المعوقات التي تعترض المبتعثين في الخارج، يقول المسؤول السعودي: «إنها تتعلق بالهدر الأكاديمي الذي يعود في الغالب لطبيعة الجامعات الأجنبية وأنظمتها، إضافةً إلى طلبات بعض المبتعثين الانتقال لجامعات أقل مستوى من تلك التي كانوا يدرسون فيها، أو أن يُطلب الانتقال إلى جامعة غير مُوصى بها أكاديمياً»، لافتاً إلى أن أنظمة الابتعاث تلبي مثل هذه الطلبات التي يتقدم بها بعض المبتعثين، آخذةً بعين الاعتبار مصلحة المبتعث الأكاديمية، لكنها ترفض النزول بمستوى الطالب السعودي من خلال الانتقال إلى جامعة غير موصى بها، لحرص وزارة التعليم العالي على الجودة والنوعية في التعليم، والارتقاء بمستوى المبتعثين من خلال إلحاقهم بأرقى الجامعات المعروفة بتقدّمها الأكاديمي.
ويؤكد الدكتور الموسى، أن وزارة التعليم العالي تدفع جميع مصروفات كل المبتعثين دون تأخير، التي تتضمن رسوم الجامعة، ومصاريف المشروعات الدراسية، ومتطلبات بعض التخصصات العلمية مثل تجهيزات المختبرات والتجارب العلميّة، أو غيرها من المصاريف التي تندرج ضمن الخطة الدراسية لتخصّص المبتعث، موضحاً أن الوزارة ترفض دفع المصروفات التي تطلبها بعض الجامعات بعد مضي وقت من دراسة الطالب لديها، وليس لها صلة جذرية بتخصّص الطالب، ولا يُطالب بها مبتعثو الدول الأخرى في نفس المجال، بل ويُلغي التعاقد مع هذه الجامعة، كونها أخلّت بالاتفاق العلمي معها، ويعوّض المبتعث في هذه الحالة، بتحويله إلى جامعة أخرى ليُكمل بعثته دون تأخير.