أظهرت نتائج استطلاع أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية وجود تدن ملحوظ في انخراط المواطنين في الأطر المدنية السياسية الطوعية.

وأفاد الاستطلاع، الذي كشفت نتائجه قبل أيام بأن واحداً في المئة فقط من المستطلعة آراؤهم منتسبون إلى حزب أو مجموعة أو حركة سياسية. فيما أفاد أربعة في المئة بأنهم ينوون الانتساب إلى أحزاب سياسية في المستقبل، ما يعكس تنامي الاهتمام بالحياة السياسية، بينما كانت نسبة المنخرطين في إطار مدني طوعي (جمعية خيرية، هيئة شبابية، هيئة ثقافية، أو نادٍ رياضي أو جمعية تعاونية) 0,5 في المئة فقط.

وأظهر الاستطلاع أن أكثر من ثلثي المستجيبين يعتقدون أنه لا يوجد حالياً حزب سياسي أو حركة سياسية مؤهلة وقادرة على تشكيل الحكومة، فيما يعتقد ثمانية في المئة فقط أنه يوجد حزب أو حركة سياسية قادرة على تشكيل الحكومة في الأردن.

كما ظهر ارتفاع ملحوظ في نسبة من يقبلون بوصول حزب سياسي لا يتفقون معه إلى السلطة مقارنة بالأعوام السابقة، وأظهرت النتائج أن 26% يقبلون بذلك مقارنة بتسعة في المئة في العام 2010.

وأوضحت النتائج ارتفاعاً في نسبة من يعتقدون أن حرية التظاهر مضمونة، حيث بلغت في الاستطلاع، الذي حمل «حالة الديمقراطية في الأردن 2011»، 68% مقارنة بـ59% في استطلاع العام 2010، فيما قال 60%: إن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح في الأردن، مقارنة مع 25% يعتقدون أنها لا تسير في الاتجاه الصحيح.

وبحسب الاستطلاع، بلغت نسبة من يعتقدون أن حرية الصحافة والرأي والانتساب إلى الأحزاب مضمونة في الأردن 75%، 73%، 58% على التوالي.

واللافت في النتائج التي أفاد بها 36% فقط من الأردنيين أنهم يشعرون بالأمن والاستقرار، وجدية الحكومة بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين 32%.

وارتفع تقييم المستجيبين لحالة الديمقراطية في الأردن مقارنةً بالعام الماضي، وبلغ 6.9 على مقياس من 1 إلى 10 مقارنةً بـ6.3 في العام 2010.

جدير بالذكر أن هذا المستوى هو المستوى نفسه في العام 2009، وهو ما يعني أن لا فارق واسعاً بين رأي الأردنيين حيال الديمقراطية في حقبة الربيع العربي.

وجاءت حرية التنقل أعلى الحريات في المملكة 97%، تلتها حرية التملك 95%، وحرية المعتقدات الدينية 93%، وحرية الفكر (89%). فيما غالبية تتراوح بين الثلثين والثلاثة أرباع تعتقد أن حرية الصحافة 75% وحرية التعبير عن الرأي وحرية تأسيس منظمات مجتمع مدني والانتساب إليها، والاشتراك بالتظاهرات السلمية مضمونة.