قال وزير العمل البحريني جميل حميدان إن نحو 21 ألف بحريني يستفيدون من مشروع تحسين أجور العاملين في القطاع الخاص، حيث ان عدد العمال البحرينيين الذين يتقاضون أجوراً شهرية تقل عن الأجر المستهدف وصل حتى سبتمبر الماضي إلى 20919 عاملاً، يشكلون نسبة 26% من إجمالي القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص. وأكد حميدان أن إطلاق وزارة العمل للمبادرة الجديدة المتمثلة في مشروع تحسين أجور العمال البحرينيين بالقطاع الخاص، الذين تقل أجورهم عن 250 ديناراً شهرياً يهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين أوضاع القوى العاملة الوطنية من العاملين في الأعمال والوظائف البسيطة متدنية المهارة، ورفع مستوى معيشتها في ظل مساعي ومبادرات الوزارة الهادفة إلى الارتقاء بكفاءة العامل البحريني وزيادة إنتاجيته.
متابعة حكومية
وبيّن وزير العمل أن المباركة والاستجابة القيمة من قبل مجلس الوزراء على تنفيذ هذا المشروع الجديد تعكس توجه الحكومة ومتابعتها المستمرة والجادة لتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، مؤكداً ان المبادرة جاءت نتيجة واستمراراً لتطبيق برامج ومبادرات سابقة استهدفت رفع أجور العمالة الوطنية، وذلك بالتوافق مع أصحاب العمل.
وأوضح حميدان أن أهداف وتفاصيل المشروع تتمثل في تحسين مستويات الأجور الدنيا في القطاع الخاص للعمالة الوطنية بما يحقق مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني بشكل عام من خلال زيادة القدرة الشرائية وتمكين الأسرة البحرينية من تلبية متطلباتها على نحو أفضل، فضلاً عن تحسين إنتاجية العامل وتطويره من خلال البرامج التدريبية التي ستوفرها وزارة العمل، وكذلك زيادة ضمان الاستقرار الوظيفي للعامل البحريني مما يحد من التنقلات بين وظيفة وأخرى مما يسبب خسائر مادية للمنشآت.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز روح الانتماء تجاه المنشأة الأمر الذي يرفع من مستوى إنتاجية العامل وإبداعه في العمل وتحسين كفاءته من خلال برامج التدريب والتأهيل.
دعم مالي
وأضاف الوزير البحريني ان آلية عمل المشروع تتلخص في قيام الوزارة بتوفير دعم مالي شهري للأجور، ولمدة سنة كاملة، لمن تقل أجورهم عن 250 ديناراً شهرياً المسجلين لدى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، مع ضمان استمرار صاحب العمل بدفع الأجر المستهدف نفسه بعد انتهاء فترة الدعم، خاصة وان العامل اكتسب من الخبرة والمهارة والاستقرار الوظيفي، ما يجعله مؤهلاً لذلك. وستكون الخطوة الأولى في تنفيذ آلية المشروع حملة تستهدف المنشآت التي لديها عمال بحرينيون تقل أجورهم عن الأجر المستهدف بفروق قليلة، من أجل اقناع أصحاب العمل لرفع أجورهم بصورة طوعية، حيث من المؤمل أن تتمكن الوزارة في تحسين أجور ما نسبته 30% (وعددهم نحو سبعة آلاف عامل) من إجمالي عدد العمال الذين يستهدفهم المشروع بصورة طوعية وتوافقية مع أصحاب العمل دون حاجة لدعم للأجر. وفي حال تعذر على أصحاب العمل ذلك، فستعرض الوزارة على أصحاب العمل آلية عمل لتنفيذ المشروع ليستفيدوا من المشروع.