لم تمنع درجات الحرارة الملتهبة، أو الرطوبة العالية، المتطوعين في قطر من المساهمة في الحد من الزحام المروري في العاصمة القطرية الدوحة، والذي يعد مشكلة رئيسة، عبر ممارستهم مهام شرطي المرور، الأمر الذي يساهم في تحقيق انسيابية مرورية خاصة مع المواسم الدراسية، التي تشهد تكدسا مروريا كبيرا.
الجهد التطوعي الذي يقوم به قطريون يلقى استحسان الجميع، ويساهم في تحقيق انسيابية في الشوارع المزدحمة خاصة مع المواسم الدراسية، فأكثر الشكاوى في الدوحة سخونة والتي تتكرر كل عام خاصة مع قدوم العام الدراسي هي الازدحام المروري الذي أصبح مشكلة مزمنة خاصة في ظل زيادة عدد مشاريع البنية التحتية في البلاد وتضاعف عدد السكان ومن ثم المركبات خلال الأعوام الأخيرة وعدم قدرة البنية التحتية الحالية على استيعاب هذه الزيادة الكبيرة مما استدعى تحول الدوحة إلى ورشة لا تهدأ ليلا أو نهارا، وفاقم بالتالي من أزمة السير مع قيام «أشغال» بإجراء العديد من التحويلات المرورية في شوارع الدوحة وخاصة الحيوية منها.
تحكم الطريق
الطريق وإشاراته وازدحامه من يتحكم في موعد الموظفين إلى وظائفهم والطلاب إلى مدارسهم حيث تحولت بعض المدارس إلى أشبه بـ«المتاهات المغلقة من كل جانب، سيارات أهل الطلاب، وباصات المدرسة التي تداخلت جميعها أمام بعضها بصورة أشبه بتشابك الأسلاك، إلى أن تتمكن إحدى السيارات من الحركة والخروج من المأزق لتعيد الشارع إلى وظيفته الأساسية». شوارع الدوحة في الأيام الأولى من العودة إلى المدارس، شهدت عدداً من الاختناقات المرورية. لكن الجهات المعنية تمكنت من احتواء هذه الاختناقات التي زاد من حدتها الأشغال والحفريات في بعض الشوارع الرئيسية والفرعية، حيث انتشرت سيارات المرور وإدارة شرطة النجدة «الفزعة» وقوة الأمن الداخلي «لخويا» على المحاور المختلفة.
تجارب الاعوام الماضية وشكاوى الازدحام المروري دفع إدارة المرور الى التنسيق مع إدارة شرطة النجدة «الفزعة» وقوة الأمن الداخلي «لخويا» حيث تم عمل خطة تتضمن استعدادات للعام الدراسي الجديد الذي يساهم في تفاقم المشكلة، في نطاق الدوحة الكبرى التي تضم إدارة أمن العاصمة وإدارة أمن الريان وبقية الدولة، وتم وضع خطة محكمة تعمل على تحديد الأماكن والدوارات التي يمكن أن تشكل اختناقاً مرورياً لمراقبة الحركة فيها والتواجد بصفة دائمة بها لتيسير الحركة المرورية لوصول الطلبة والطالبات إلى مدارسهم سالمين.
وتنسق إدارة المرور والأقسام المرورية بالإدارات الأمنية الخارجية (إدارة أمن دخان، وإدارة أمن الشمال، وإدارة أمن الجنوب) لضبط الحركة المرورية، كما ساهم قانون المرور الجديد الذي يوجب على كل من يتعرض لحادث بالتحرك لأقرب موقف خدمات وإبلاغ إدارة المرور، ومنع مرور الشاحنات في فترات الذروة في التخفيف من الازدحام.