مُنعت طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية لساعات عدة مساء السبت من الاقلاع من مطار معيتيقة القريب من العاصمة الليبية طرابلس من جانب ليبيين غاضبين يطالبون بالعدالة بالتحقيق في مقتل عدد من الثوار في مواجهات دامية في مدينة بني وليد، فيما نفت السلطات التونسية نية هؤلاء اختطاف الطائرة التونسية،
لكن شركة الطيران الحكومية قررت الغاء رحلاتها نحو طرابلس لاسباب امنية.
وقال دبلوماسي تونسي في طرابلس، رفض الكشف عن هويته، إن نحو 300 من ثوار حي سوق الجمعة في العاصمة طرابلس اقتحموا مطار معيتيقة ومنعوا الطائرة من الإقلاع «في محاولة للضغط» على الحكومة الليبية الجديدة حتى تستجيب لجملة من مطالبهم. وأوضح أن هؤلاء طالبوا بتسريع فتح تحقيق في مقتل عدد من ثوار حي سوق الجمعة في كمين نصبه لهم الأسبوع الماضي مسلحون في مدينة بني الوليد (180 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس) التي كانت آخر معاقل نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
وسمح الثوار للطائرة التونسية بالتحرك بعد أن تلقوا وعودا من السلطات الليبية بالاستجابة لمطالبهم. وقال الدبلوماسي التونسي إن «هذه الحادثة لا تستهدف العلاقات التونسية الليبية».
ونفت شركة الخطوط الجوية التونسية «ما تناقلته بعض المواقع الالكترونية حول اختطاف طائرة إيرباص تونسية أثناء هبوطها بمطار طرابلس في ليبيا».
ونقل التلفزيون الرسمي التونسي عن الشركة قولها إن «مسلحين ليبيين حاولوا الصعود إلى الطائرة بحثا عن جرحى ليبيين، إلا أن قائد الطائرة منعهم من ذلك». وقال مسؤول بوزارة النقل التونسية في رواية ثانية إن «مسلحين من ثوار بني وليد احتجوا على عدم تمكين أقارب لهم من صعود الطائرة للسفرإلى تونس من أجل العلاج وحاولوا دخول الطائرة، إلا أن طاقمها أغلق الأبواب ومنعهم من ذلك.»
وتؤمن الشركة 14 رحلة في الأسبوع بين تونس وطرابلس بمعدل رحلتين في اليوم. كما تسيّر ثلاث رحلات أسبوعيا نحو بنغازي شرق ليبيا.