فرضت قوات الأمن والجيش السوري أمس حصاراً على منطقة الحولة في محافظة حمص حيث قتل خمسة أطفال برصاص قوات تابعة للنظام عقب حظر للتجوال وسط أوضاع إنسانية متردية بينما قتل تسعة آخرون السورية لمؤتمر وطني بهدف الاعداد «للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية».

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «خمسة فتيان قتلوا برصاص طائش اطلقه رجال الامن بشكل عشوائي من حاجز امني وعسكري مشترك بين كفرلاها وتلدو في قرى الحولة» في ريف حمص (وسط). وقال نشطاء إن القتلى سقطوا عندما أطلقت الدبابات النيران على مزارعين في الشارع الرئيسي في تلدو بمنطقة الحولة بعد أن تجاهلوا حظر تجول أعلن من الدبابات عبر مكبرات صوت. وقال أحد النشطاء ذكر أن اسمه أبورائد: «كانت هناك ضربة في تلدو وأغلب المتاجر أغلقت بعد مقتل اثنين (اول من أمس). لكن ما زال هناك أناس في الشوارع. هذه منطقة ريفية والناس غير معتادين على حظر التجول».

وبحسب المرصد فان الحولة «تلقت تعزيزات امنية عسكرية وهي تشهد اطلاق نار كثيفا ويخشى من عملية امنية» غداة مقتل ثلاثة اشخاص برصاص الامن خلال عملية مداهمات فيها. واشار الى «نقص في مادة الخبز في الحولة بسبب توقف الافران عن العمل لعدم توفر مادة المازوت التي تشغل الافران». كما اعلن المرصد مقتل مدني في بلدة تلبيسة اثر اطلاق رصاص عشوائي من حواجز عسكرية امنية مشتركة في محيط البلدة.

وفي حمص، ذكر نشطاء مقتل مدنيين في حي دير بعلبة والخالدية حيث قتل مواطن مختل عقليا اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن حسب المرصد السوري.

وفي حماة ، قتل ستة مدنيين في عمليات عسكرية نفذها الجيش السوري بالتنسيق مع قوات الأمن. وذكر نشطاء أن أربعة مدنيين سقطوا في بلدة اللطامنة بعد إطلاق نار على مواطنين من حواجز عسكرية. كما قتل مدنيان في بلدة كازو بريف حماة.

 

مشاورات المجلس

إلى ذلك، اكد ناطق باسم المجلس الوطني السوري في بيان أنه «يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية».

واتفق مسؤولون في المجلس الوطني مع «عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة» على «تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية»، بحسب البيان.

واضاف البيان أنه «من المقرر أن تصدر عن المؤتمر مذكرة خاصة بمرحلة ما بعد النظام السوري سترفع إلى المجلس الوزاري العربي، حيث ستشكل محددات وضوابط لإدارة الفترة الانتقالية بمشاركة كافة القوى السياسية السورية».