بالتزامن مع وصول المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن جمال بن عمر إلى صنعاء باحثاً عن التوصل إلى «انفراج» في الأزمة الراهنة، أعلنت مصادر دبلوماسية غربية ان عدم مصادقة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم (حزب الرئيس علي عبدالله صالح) على مشروع الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية تسبب في تأجيل موعد التوقيع على الوثيقتين.

وقال جمال بن عمر عند وصوله صنعاء امس، للمرة السادسة، انه سيلتقي بعدد من المسؤولين في الحكومة والمعارضة لمتابعة جهود التسوية السياسية من أجل إحداث انفراج في الأزمة الراهنة. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عنه القول إن «هذه الزيارة تأتي في إطار متابعة جهود الأمم المتحدة من اجل التسوية السياسية، وأتمنى أن تكون فرصة لحل القضايا العالقة بين الأطراف السياسية» في اليمن.

وترى مصادر مستقلة أن زيارة ابن عمر هدفها «مراجعة كيفية امتثال» جميع الأطراف لقرار مجلس الأمن الخاص باليمن.

من جهتها، ذكرت مصادر دبلوماسية غربية ان المبعوث الأممي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن طلبت من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم المصادقة الرسمية على الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي اقترحها بن عمر، وقال صالح انه يوافق عليها، حتى يتم تحديد موعد زمني للتوقيع على هذه الآلية من قبل الحزب الحاكم والمعارضة.

وقالت المصادر ان المبعوث الأممي كان اشترط على المعارضة والسلطة المصادقة على الآلية التي اقترحها كما هي قبل ان يتم التوقيع عليها بعد ذلك في احتفال خاص سيحضره ممثلون عن دول الخليج ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وان المعارضة أقرّت تلك الآلية في اجتماع خاص تم خلال الزيارة الخامسة للمبعوث الأممي، في حين تحفظ عليها الحزب الحاكم. وأضاف أن عدم اجتماع المكتب السياسي للحزب الحاكم للمصادقة على الآلية يحول دون تحديد موعد زمني للتوقيع عليها، «ومن ثم فقد طلب من الحزب عقد اجتماع طارئ لهذا الأمر حتى نتمكن من تجاوز هذه الخطوة والبدء بالفترة الانتقالية» خلال مدة زمنية لا تتجاوز نهاية الأسبوع المقبل.

 

موقف بريطاني

إلى ذلك، هدّدت الحكومة البريطانية باتخاذ مجلس الأمن قرارات تصعيدية جديدة ضد الرئيس اليمني في حال لم ينفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014، الصادر في 21 أكتوبر الماضي، قبل الـ21 الجاري.

وقال السفير البريطاني لدى صنعاء جون ولكس ان الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ستفرض عقوبات على نظام الرئيس علي صالح في حال لم ينفذ القرار.

وأوضح ولكس في تصريحات صحافية أنه إذا لم تنجح الدول الكبرى «في إكمال المفاوضات حول المبادرة الخليجية ودخول الفترة الانتقالية، فإن النقاش سيبدأ حول خطوات تالية بما في ذلك العقوبات، والنقاش لن يكون عقوبات عامة لأننا لا نريد الشعب اليمني أن يدفع الثمن اقتصادياً لأنهم يدفعون الثمن الآن، أولاً بسبب الأزمة وثانياً بسبب انهيار الدولة، فالدول المعنية لا تستطيع أن تقدم دعماً بشكل مبرمج لليمن لأنه لا يوجد دولة، الوزارات غير موجودة والوزراء حتى غير موجودين البلد، لذلك الشعب اليمني يدفع الثمن مرتين اقتصادياً، ونحن لا نريد أن يدفع الثمن مرة ثالثة، لذلك النقاش سيركز على العقوبات الشخصية».

وقال السفير البريطاني حازماً إنه «لابد أن يكون واضحاً أنّا سنعمل على اتخاذ قرارات تالية إذا لم تلتزم الأطراف بالقرار، وإذا كان هناك التزام سنرحب بالاتفاقية وسنتحرك من أجل تقديم دعم اقتصادي لليمن ودعم للعملية السياسية مثل الانتخابات والتعديلات الدستورية وهذا هو دور بن عمر، وسيتواصل مع كل الأطراف، فنائب الرئيس موجود وبن عمر يعرف أنه حتى الآن نحن نقترب من الحل ولكننا لم نصل إلى الحل بشكل كامل، وإن شاء الله خلال الأسبوع المقبل ستكتمل العملية وندخل الفترة الانتقالية».