اعتبرت فرنسا أمس أن استمرار أعمال القمع في سوريا يتنافى بشكل كامل مع التعهدات التي طلبتها جامعة الدولة العربية من دمشق، في وقت حذرت الولايات المتحدة النظام السوري من انه اذا لم يطبق التزاماته الواردة في الخطة فإن موقف متشددا سيبرز من الدول العربية وروسيا وتركيا.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً قالت فيه :«فيما أشار النظام السوري إلى قبوله بدون تحفظ خطة الخروج من الأزمة التي اقترحتها الجامعة العربية، شاهدنا أن 20 متظاهراً سلمياً على الأقل قتلوا» اول من امس في سوريا برصاص قوات الأمن. وأضاف البيان أن «استمرار القمع يتنافى بشكل كامل مع التعهدات التي طلبتها الجامعة العربية من النظام السوري». واعتبر أن استمرار القمع «لا يمكن إلا أن يزيد شكوك المجتمع الدولي حول مدى جدية النظام السوري في تطبيق خطة الجامعة العربية».
تشديد الموقف
بدوره، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان الجامعة العربية قد تضطر إلى تشديد موقفها من دمشق على غرار روسيا وتركيا بعد إعطاء سوريا فرصة لوضع حد لسفك الدماء. وأضافت ان المؤشرات غير مطمئنة. وتابعت نولاند :«ليس لدينا اي مؤشر يدل على أن قوات النظام السوري تنسحب من أي مكان في هذه المرحلة». وأضافت :«سنحكم على النظام بناء على هذه المعايير، ولكننا لم نر حتى الساعة شيئا».
ورفضت المسؤولة الاميركية التحليلات القائلة ان المبادرة العربية تتيح للنظام السوري كسب الوقت وقتل المزيد من المتظاهرين في حملة قمع اسفرت عن اكثر من ثلاثة الاف قتيل منذ اواسط مارس. وقالت :«بل الصحيح هو عكس ذلك، فكما تقول الولايات المتحدة يتعين على الاسد التنحي، لانه من الواضح انه قام باختياره»، مجددة بذلك الدعوة التي اطلقتها الولايات المتحدة للمرة الاولى في اغسطس.
ووافقت دمشق «من دون تحفظ» على خطة الجامعة العربية للخروج من الازمة والتي تلحظ وقفا نهائيا لاعمال العنف والافراج عن جميع المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن ومنح المراقبين ومندوبي وسائل الاعلام الدولية حرية التنقل، وذلك قبل بدء حوار بين النظام والمعارضة.