تستقبل اليوم مراكز الاقتراع في سلطنة عمان أبناءها المواطنين، منذ ساعات الصباح الأولى في مختلف ولايات ومناطق السلطنة؛ للإدلاء بأصواتهم وترشيح الأعضاء الجدد. وخصصت الجهات المنظمة 878 قاعة لعملية التصويت و105 مراكز بأنظمة وآليات حديثة تحد من عملية تكرار الأصوات.

ويحظى مجلس الشورى في دورته السابعة لهذا العام بمشاركة واسعة منقطعة النظير من الجنسين، حيث بلغ إجمالي عدد المرشحين 1.133 وهي النسبة العليا منذ ولادة الحياة الديمقراطية العمانية، وبلغ مجموع المرشحات العمانيات لهذا العام 77 امرأة مما يؤكد تحقيق زيادة مطردة مقارنة بالدورة الماضية، التي تقلص عدد المرشحات فيها إلى 21 امرأة لم تحظ في نهاية المطاف بمقعد برلماني واحد.

ومن جهة أخرى اعتمدت اللجنة الرئيسة لانتخابات مجلس الشورى إجازة براتب كامل لجميع الناخبين الموظفين في القطاعين الخاص والعام، الذين سيدلون بأصواتهم؛ حرصاً على كسب أكبر عدد من الأصوات وتعزيز مشاركة الأفراد في عملية التمكين والمساهمة بالشكل الأمثل لنجاحها.

 

برامج انتخابية

وتنوعت البرامج والخطط الانتخابية لدى المرشحين، وأهدافها الرامية الى مساواة المرأة بالرجل وان تعطى كافة حقوقها، وتطوير القطاعات الهامة في الدولة، بما يحقق التنمية المستدامة في كافة المجالات، والنظر في بعض القوانين والتشريعات التي تعيق تحقيق طموح ورغبات المواطنين، بالإضافة إلى التركيز على الشباب المواطن واستثمار هذه الفئة العمرية بكافة الطرق والسبل لتصنع النقلات النوعية لاسيما في الجانب الاقتصادي للدولة، من خلال خلق المزيد من الفرص الوظيفية وتأهيل الشباب وتدريبهم على الانخراط في سوق العمل وممارسة العمل بكفاءة ومهنية عالية.

وأشارت المصادر إلى أن حجم استجابة ومستوى وعي الشعب العماني ومشاركته في عملية التمكين السياسي أصبحت أعلى مما كان معهوداً في السابق، حيث أكدت الدلالات والأرقام المسجلة وجود حراك شعبي تجاه العملية الانتخابية، لاسيما أن عدد المرشحين هذا العام حقق أرقاماً قياسية في تاريخ الشورى بالسلطنة، مما يؤكد تصاعد مستوى الإدراك والوعي بأهمية العملية الديمقراطية وانعكاسها على الشعب في حل مشاكلهم وقضاياهم المختلفة.

وحدد مجلس الشورى العماني في سياسته الأخذ بمعيار التعداد السكاني باختيار عضوين لكل ولاية يزيد تعداد سكانها على 30 ألف نسمة، بينما يتقلص العدد إلى عضو واحد للولايات التي يقل تعداد سكانها عن هذا الرقم بعد إجراء التعداد العام للسكان في أواخر عام 1993.

 

تطور مستمر

ومضت سلطنة عمان منذ 30 عاماً طريقها إلى التمكين السياسي؛ لتتطور آلية العمل بعد مرورها بثلاثة مراحل: أولها تأسيس المجلس الاستشاري للدولة وما عقبها بتأسيس مجلس الشورى في عام 1991 لترسو بمرحلة الأخذ بنظام المجلسين.

 ودأبت سلطنة عمان على تفعيل دور مجلس الشورى حتى توسعت صلاحياته مؤخراً باستشارة أعضائه من قبل الحكومة في خطط التنمية والتطوير للدولة والمشاريع والقوانين المتعلقة بهذا الجانب، ومن جهة استضافة الوزراء لتسليط الضوء على بعض القضايا والمشكلات الحاصلة داخل المجتمع العماني وصياغة القرارات لإثراء الساحة بالحلول الناجعة بما يكفل للمجلس تنشيط دوره وتفعيله؛ تلبية لاحتياجات المواطنين والخدمات ذات الصلة المباشرة بالحياة.

وساهم المجلس بشكل فاعل في صياغة القرارات الوطنية وتلبية المطالبات التي نادى بها الشعب العماني مؤخراً، حيث عقد المجلس جلساته في شهري فبراير ومارس، تماشياً مع نظرة حاكم البلاد جلالة السلطان قابوس بن سعيد، وتوجيهاته المستمرة لتلبية احتياجات ومطالب المواطنين كافة والخروج ببعض القرارات من المجلس تهدف إلى تحقيق ما نادى به الشارع العماني المحلي.

الجدير بالذكر أن جميع مراكز الاقتراع تفتح أبوابها اليوم من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساءً في 61 ولاية عمانية، يتهافت فيها 518 ألف ناخب وناخبة؛ للإدلاء بأصواتهم ومنحها للأعضاء الجدد المتنافسين على 84 مقعداً برلمانياً لتمثيلهم تحت قبة البرلمان في مجلس الشورى.-