استنكرت كتلتا المستقلين والأصالة البحرينيتان خطوة المعارضة بإصدار «وثيقة المنامة»، واعتبرت ذلك خروجا على الإجماع الوطني والالتفاف على الإرادة الشعبية والخروج على الثوابت الوطنية المتوافق عليها بموجب الدستور وميثاق العمل الوطني.
وأبدت كتلة الأصالة اسفها على ما قامت به جمعيات المعارضة، واعتبرت ذلك «تخبطا وقفزا على الثوابت الوطنية وميثاق العمل الوطني الذي اجمع عليه الشعب والذي حدد معالم الطريق للمستقبل»، وأشارت إلى أن «تعدد تلك المشاريع لا يصب في المصلحة الوطنية واجتماع الكلمة بل سيجر البلاد إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار وتشتيت وحدة الكلمة والصف».
ودعت الأصالة هذه الجمعيات إلى «ضرورة تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية، بدلاً من الدخول في مناورات لا تؤدي إلا إلى شق الإجماع الوطني، والوحدة الوطنية ولجر البلد نحو المزيد من التأزيم والتوترات».
من جانبها، استنكرت كتلة المستقلين الوثيقة باعتبارها «التفافا على الإرادة الشعبية وخروجا على الثوابت الوطنية المتوافق عليها بموجب الدستور وميثاق العمل الوطني»، واصفة إياها بوثيقة «العمالة والخيانة العظمى»، في ضوء استقوائها بالخارج ودعوتها إلى التدخل الأجنبي في الشأن البحريني، بما يمثل جريمة لا تغتفر بحق الوطن وجميع أبنائه الشرفاء والمخلصين.
وأكدت الكتلة على أن هذه الجمعيات لا يحق لها التحدث باسم الشعب بعدما اختارت طريق العزلة السياسية والتحالف مع الحركات الإرهابية وغير الشرعية، وضلوعها في المؤامرة التخريبية الفاشلة لقلب نظام الحكم في فبراير ومارس الماضيين، والاستقواء بالخارج عبر بث الأكاذيب والدعايات المغرضة في وسائل الإعلام الأجنبية ولدى المنظمات الدولية، ورفضها لكل دعوات القيادة السياسية إلى التهدئة ونبذ العنف والتطرف والطائفية، وانسحابها من المشاركة في العملية الإصلاحية والانتخابات وحوار التوافق الوطني بإملاءات خارجية، وتنفيذًا لأجندات مشبوهة.
وأضافت كتلة المستقلين ان البحرين تمثل نموذجا في الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي منذ مبادرة جلالة الملك بتدشين ميثاق العمل الوطني بموافقة 98.4 في المئة من الشعب البحريني، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات الدستورية في إطار المشروع الإصلاحي، وإرساء قواعد الدولة المدنية الحديثة في وجود سلطة تشريعية متطورة بغرفتيها النواب والشورى.
واستغربت الكتلة ما أسمته «تباكي جمعية الوفاق وتوابعها على وضع الاقتصاد والخدمات الحكومية، ومطالبتها بالحوار بعد ثمانية شهور كاملة من رفضها لكل نداءات التهدئة والحوار والتفاهم المشترك، بإصرارها على التصعيد الأمني والتأزيم السياسي، وتخريب جميع الإنجازات والمكتسبات الوطنية المحققة خلال العهد الإصلاحي الزاهر، وصولاً إلى تخابرها المفضوح مع السفارات والجهات الأجنبية، ودعوتها المشبوهة إلى التدخل الأجنبي في الشأن البحريني.