فيما تتجه أنظار اليمنيين نحو مجلس الأمن الدولي الذي سيصوت على مشروع قرار دولي يُلزم الرئيس علي عبدالله صالح تنفيذ المبادرة الخليجية والتنحي عن السلطة، دعت المعارضة المجلس إلى اتخاذ قرار حازم ضد النظام يدين أعمال العنف التي يرتكبها في حق المدنيين، بينما سارع الحزب الحاكم إلى رفض مثل هذا القرار تزامناً مع تأكيد الحكومة لممثلي دول مجلس التعاون الخليجي، استعدادها لقبول المبادرة التي قدّمها المجلس قبل سبعة شهور.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية في صنعاء لـ«البيان» ان «القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ستطالب الرئيس اليمني بالتنحي عن السلطة وفقا للمبادرة الخليجية وبدون قيود او شروط جديدة».وحسب المصادر فانه وبعد فترة زمنية قصيرة سيقوم الاتحاد الأوروبي باتخاذ عقوبات اقتصادية ضد رموز نظام الحكم ستشمل أهم أركان الحكم مدنيين وعسكريين قبل ان يتم عرض مشروع دولي آخر امام مجلس الأمن اذا لم يلتزم الرئيس اليمني بتنفيذ القرار السابق.

 

تطمين دول الخليج

وفي محاولة اخيرة من جانب الحكومة اليمنية لايقاف صدور قرار من مجلس الامن الدولي التقى وزير الخارجية أبوبكر القربي امس سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين لدى اليمن، وأكد أمامهم على أن «الحكومة متمسكة بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة... ومستعدة للتوقيع عليها وفق تفويض الرئيس علي صالح لنائبه عبد ربه منصور هادي».

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن القربي استعرض خلال لقائه بالسفراء نتائج جولة خليجية قام بها أخيراً أوضح انه تم خلالها التأكيد على تمسك الحكومة اليمنية بالمبادرة الخليجية والاستعداد للتوقيع عليها وفقاً لتفويض الرئيس صالح لنائبه.وأكد القربى أهمية الدور الخليجي للوصول إلى حل سياسي للأزمة وفقاً لبنود المبادرة الخليجية وبناء على الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية.

دعوات لإدانة النظام

في هذه الأثناء، دعت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية في اليمن مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى سرعة اتخاذ الإجراءات والقرارات الصارمة والكفيلة بمنع السلطة من ارتكاب أعمال القتل وإدانتها، وحملها على الكف عن استخدام العنف والقوة المفرطة ضد جماهير الشعب وإلزام النظام القائم بإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين فوراً.

واعتبرت هيئة أحزاب المعارضة ما جاء على لسان الرئيس صالح قبل اسبوع محاولة يائسة لخداع الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي قبل قيام مجلس الأمن الدولي بمناقشة تقرير المبعوث الأممي ومستشار الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر خاصة وان هذا التقرير سيحدد المسؤول عن عدم تنفيذ المبادرة المقدمة من الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وأدانت الهيئة في بيان صدر عنها أعمال القتل والاعتقالات الجماعية التي تقترفها القوات الموالية للسلطة يومياً ضد المدنيين العزل في كل من صنعاء وتعز والحديدة وعدن وحضرموت وإب وذمار وأبين وغيرها من المدن والمناطق، كما أدانت الاعتداءات العسكرية التي تشنها قوات السلطة وطيرانها الحربي ضد المدنيين في أرحب ونهم وأبين وما يترتب عليها من مجازر بشرية بشعة.

هجوم مضاد

بالمقابل، هاجم رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي تداول مجلس الأمن الشأن اليمني. وقال إنه ليس من حق أي احد سواءً كان مجلس الامن أو أي دولة ان يطالب صالح المنتخب بشكل ديمقراطي وفق دستور البلاد في انتخابات تنافسية شاركت فيها المعارضة وأشرفت عليها المنظمات الدولية بترك السلطة على حد قوله.

وأكد الشامي أن الرئيس صالح ليس متشبثاً بالسلطة وأنه هو من دعا للحوار والتغيير من خلال صناديق الاقتراع، كما دعا لانتخابات رئاسية مبكرة ونحن حريصون على إنهاء الأزمة الحالية من جذورها وفق حلول لا تتنافى مع دستور الجمهورية اليمنية وبحيث تضمن عدم تفجر الأزمة من جديد مستقبلا.

وقال ان المجتمع الدولي حريص أيضاً على انهاء الأزمة في اليمن وان لا تكون اليمن بؤرة للتطرف والفوضى , وطالب بأن يصب أي موقف دولي باتجاه الحفاظ على امن واستقرار اليمن وينطلق من قراءة حقيقية للوضع في اليمن.

مهاتفة

بحث العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح هاتفيا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن العاهل السعودي تلقى اتصالاً هاتفياً من صالح بحثا خلاله «العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك».