اعتبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان ولادة «المجلس الوطني السوري» تشكل «خطوة مهمة» وطالب الحكومة السورية «بالتفاهم معه» لمصلحة سوريا، مشيراً إلى تحرك عربي في اتجاه الأزمة السورية، في وقت تظاهر الآلاف من انصار الرئيس بشار الأسد في العاصمة دمشق تعبيراً عن «الامتنان» للموقفين الروسي والصيني من الأزمة السورية.

وقال الشيخ حمد في تصريحات بثتها قناة «الجزيرة» الليلة قبل الماضية أن «المجلس الوطني السوري (المعارض) خطوة مهمة... انه لمصلحة سوريا اذا استطاعت الحكومة السورية الجلوس والتفاهم معه على نوعية دستور جديد يحفظ للامة السورية توازنها و تبني مستقبلها من جديد». واضاف: «اعتقد ان هذا يكون جيدا واعتقد ان هذا المجلس له تقريبا شرعية من المحتجين الان بسوريا».

من جهة اخرى اكد الامير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجود تحرك عربي في اتجاه الازمة السورية. وقال :«هناك تحرك عربي ازاء ما يحدث في سوريا». واضاف ان «المطلوب الان هو ايقاف القتل وايجاد مجال للناس لتناقش امورها بين بعضها البعض و تبتعد عن عملية القتل شبه اليومية». وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح اعلن أول امس ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا لبحث الاوضاع في سوريا.

إلى ذلك، قال أمين عام جامعة الدول العربية د. نبيل العربي بشأن الوضع في سوريا، إن موقف الجامعة العربية واضح بالنسبة لسوريا ـ وربما يصدر بيان من الجامعة العربية (أمس الأربعاء) ونحن نطالب بوقف القتال والإفراج عن جميع المعتقلين والبدء الفوري في إصلاحات حقيقية، لأن الوضع الحالي لا يستقيم.

واعلن أمس في دمشق عن توافد آلاف الاشخاص الى ساحة السبع بحرات وسط العاصمة السورية تلبية لدعوة وجهها موالون للرئيس السوري بشار الاسد عبر صفحة «وطني سوريا» على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك». واعلن المنظمون على صفحتهم ان هذه المسيرة تهدف الى «دعم الوحدة الوطنية والتضامن مع اهالي الشهداء وتقديم شكر لروسيا والصين ووقفة واحدة ضد المؤامرة على سوريا وإدانة لما يدعى بالمجلس الانتقالي في استانبول وعملائه».

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس حركة احتجاجية سقط خلالها أكثر من 2900 قتيل بحسب الأمم المتحدة. واستخدمت روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الامن، في 4 اكتوبر حق النقض لوقف مشروع قرار قدمته الدول الغربية لإدانة النظام السوري وفرض إجراءات محددة الأهداف عليه كي يوقف قمعه الدامي للاحتجاجات الشعبية ضده.