بعد غيابها عن مقاعد مجلس الشورى في دورته المنصرمة، تسعى المرأة العمانية للعودة الى المجلس خلال الانتخابات المقرر اجراؤها في 15 الجاري، في ظل توجهات لتعزيز الصلاحيات التشريعية والرقابية لهذه الهيئة وفي اعقاب حركة احتجاجية غير مسبوقة في السلطنة.
واعلنت وزارة الداخلية العمانية اسماء 77 سيدة ترشحن لخوض الانتخابات من بين 1133 مرشحا، ليتضاعف بذلك عدد المرشحات اكثر من ثلاث مرات مقارنة بالانتخابات الماضية في 2008 (21 مرشحة)، وهي انتخابات لم تسفر عن فوز اي مرشحة على عكس الانتخابات السابقة في 2004 حين فازت امرأتان من اصل 15 مرشحة.
واظهرت القوائم الانتخابية عدم وجود مرشحات من النساء في 24 من اصل 61 ولاية في السلطنة بينما هناك مرشحة واحدة فقط في كل من 17 ولاية. وبعد ان اغلقت الوزارة في فبراير الماضي باب الترشح للانتخابات، اعادت فتحه في مارس نتيجة اتخاذ السلطان قابوس بن سعيد قرارا بمنح مجلس الشورى صلاحيات تشريعية ورقابية.
وقالت خديجة بنت حسن بن سلمان، وهي احدى المرشحات وسفيرة سابقة تترأس حاليا الدائرة الثقافية بوزارة الخارجية، ان المرأة العمانية «مصممة على بلوغ مقاعد المجلس في الانتخابات المقبلة رغم الصعوبات التي تواجهها».
من جهتها، قالت نائبة مدير دائرة البرامج التعليمية بمحافظة ظفار (جنوب) آمنه العوادي وهي احدى المترشحات عن ولاية صلالة ان غياب المرأة في عدد كبير من ولايات السلطنة عن قوائم المترشحين سببه ان «المجتمع ما زال غير متقبل لتواجد المرأة في مجلس الشورى نظرا للعادات والتقاليد المحافظة». واضافت العوادي ان «زيادة عدد المترشحات مقارنة بالفترات السابقة عائد الى الدعم القوي الذي يعطيه السلطان قابوس للمرأة وحضه المستمر على ان تتبوأ مكانتها في بناء الدولة والاستفادة من قدراتها».
واكدت العوادي «جاهزية المرأة العمانية لخوض الانتخابات بعد سنوات من الاعداد واثبات القدرات في كافة القطاعات». واعربت عن تفاؤلها بفوز احدى المترشحات عن ولاية صلالة التي لها عضوان في المجلس، رغم المنافسة القوية حيث يتنافس 32 مترشحا من بينهم اربع نساء.