نفت حركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة، أمس اتفاقها مع حركة «فتح» على اللقاء في العاصمة المصرية القاهرة مطلع الشهر المقبل لبحث إنجاز اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق لصحيفة «فلسطين» التي تصدر في غزة في عددها أمس إن «الأنباء التي تحدثت عن تحديد موعد جديد لاستئناف الحوار لا أساس لها من الصحة».

وشدد أبو مرزوق على أن «حماس ما زالت مع وحدة الشعب الفلسطيني واحترام ما تم التوقيع عليه والوصول إلى حوار مسؤول دون تدخل خارجي من قبل الإدارة الأميركية وإسرائيل».

لكنه قال إن «الفيتو الأميركي على المصالحة ألقى بظلاله الثقيلة على موقف الإخوة في حركة فتح»، على حد زعمه. وتابع ان «التجارب السابقة تثبت أن الاستماع للموقف الأميركي، والذي هو نفسه موقف إسرائيل، لا يصب في صالح الفلسطينيين المقيمين منهم في الضفة أو القطاع أو لصالح الفلسطينيين في الخارج والشتات»، على حد وصفه.

وذكر أبو مرزوق أن «لا تراجع عن المصالحة والتأكيد على أن الحوار هو الوسيلة الفضلى للوصول إلى الأهداف التي نسعى لتحقيقها من إنهاء الانقسام والذي هو مصلحة فلسطينية مطلقة»، معربا عن أمله في أن تتم «بأسرع وقت ممكن». وتأتي أقوال أبو مرزوق بعد إعلان مصادر في «فتح» أن جلسات المصالحة مع «حماس» سيتم استئنافها مطلع الشهر المقبل في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال أبو مرزوق إن «تأجيل اللقاء بين حماس وفتح جاء بناء على طلب الأخيرة انتظارًا لما ستؤول إليه الأحداث في الأمم المتحدة وانعكاساتها على القضية ومسار التسوية السياسية».يشار الى أن مفوض ملف الحوار الفلسطيني في «فتح» عزام الأحمد كشف مساء أول من أمس أنه اجتمع مع القيادي في «حماس» بالضفة الغربية ناصر الدين الشاعر لبحث سبل إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية.

وقال الأحمد إن الاجتماع الذي استمر لعدة ساعات بحث قضية المصالحة الفلسطينية، مؤكدا على أن حركته «مصممة على المضي في إجراءات تنفيذ اتفاق المصالحة من خلال اللقاء الثاني المقرر بينهما في القاهرة مطلع الشهر المقبل».