يرفض وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس من حزب الليكود الحاكم تحويل المستحقات الجمركية الفلسطينية رغم اتفاق مسبق مع الفلسطينيين وطلب أميركي وموافقة جهاز الأمن الإسرائيلي وإنهاء وزارة المالية كافة الإجراءات لتحويل هذه المستحقات بقيمة 105 ملايين دولار تقريبا.

وأفادت صحيفة «هآرتس» امس بأن شطاينيتس يرفض الاستجابة لطلب تقدمت به السلطة الفلسطينية بتقديم موعد تحويل المستحقات الجمركية بمناسبة شهر رمضان وحلول عيد الفطر. وتعتمد السلطة الفلسطينية على هذه المستحقات المالية في دفع رواتب موظفيها.

وكان مسؤولون في وزارة المالية وسلطة الجمارك الفلسطينية قد توجهوا إلى نظرائهم الإسرائيليين الأسبوع الماضي بطلب تحويل الأموال.

وقالت الصحيفة إن الموظفين الذين يعالجون هذه الأموال في وزارة المالية وسلطة الجمارك الإسرائيلية وافقوا على الطلب الفلسطيني وحتى أنهم أنهوا كافة الإجراءات المطلوبة لتحويل الأموال. وأضافت أن وزارة الدفاع الإسرائيلية ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية دفعوا باتجاه تحويل هذه الأموال كمبادرة نية حسنة تجاه السلطة الفلسطينية وخصوصا أجهزتها الأمنية.

وتم وضع الطلب الفلسطيني على طاولة شطاينيتس يوم الجمعة الماضي لكنه رفض معالجة الموضوع وأرجأ ذلك إلى يوم الأحد الماضي وبعد ذلك رفض توقيع تحويل الأموال بادعاء أنه لم يحن بعد الموعد المحدد لتحويل المستحقات في كل شهر.

والتقى السفير الأميركي في تل أبيب دان شابيرو مع شطاينيتس الاثنين الماضي وطلب منه التوقيع على طلب تحويل المستحقات الجمركية الفلسطينية بأقرب وقت لكن شطاينيتس رفض ذلك وأبلغ السفير بأن موعد التحويل المتفق عليه لم يحن بعد.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من شطاينيتس قولهم إن سبب رفضه تحويل الأموال هو إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، علما أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على القطاع ولا علاقة لها بإطلاق الصواريخ.

كذلك قال المقربون إن رفض تحويل الأموال نابع من نية شطاينيتس بمعاقبة السلطة الفلسطينية بسبب توجهها إلى الأمم المتحدة لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية.

من جهة ثانية نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين يجرون اتصالات وثيقة مع قيادة السلطة الفلسطينية وضالعين في قضية تحويل المستحقات الجمركية قولهم إن شطاينيتس يعمل انطلاقا من أسباب سياسية داخلية وأن «الفلسطينيين يدفعون ثمن احتجاجات الخيام (ضد أزمة السكن) وشعبية شطاينيتس التي وصلت إلى الحضيض في الرأي العام الإسرائيلي».

وبموجب ملحقات اقتصادية باتفاقات اوسلو (1993) يتعين على اسرائيل ان تدفع للسلطة الفلسطينية الرسوم التي تجمعها لحساب الاخيرة على البضائع التي تمر عبر المرافىء والمطارات الاسرائيلية. وتمثل هذه الاموال التي تتراوح قيمتها بين 3.5 وخمسة مليارات شيكل (700 مليون الى مليار يورو) سنويا ثلثي الميزانية السنوية للسلطة الفلسطينية.

 

رد

البرغوثي يحذر من مجازر

 

حذر الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب د.مصطفى البرغوثي من اقدام المستوطنين على ارتكاب مجازر ضد الشعب الفلسطيني بعد ان شرع الاحتلال بتزويدهم بالمزيد من السلاح مع قرب التوجه الى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس.

وحمل البرغوثي حكومة المستوطنين مسؤولية ما قد يقدمون عليه من جرائم ضد الفلسطينيين. واتهم البرغوثي اسرائيل باعداد العدة ضد شعبنا من خلال الاعلان عن نواياها المبيتة، مشيرا الى ان شروع جيش الاحتلال الاسرائيلي بخطة عمل لتدريب المستوطنين على كيفية التعامل مع الفلسطينيين في حال تم الاعلان عن الدولة الفلسطينية في سبتمر المقبل هو دليل قاطع على ذلك.

وقال النائب البرغوثي ان اساليب الترهيب لن تخيف الشعب الفلسطيني وان جيش الاحتلال والمستوطنين يعكفون على ارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين عبر تدريب المستوطنين على اطلاق الرصاص الحي.