تكشفت في الساعات الماضية تفاصيل خطة إسرائيلية منسقة تهدف إلى عرقلة وإحباط توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في وقت بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو زيارة إلى إيطاليا فيما بدا أنها تأتي في إطار استكمال الخطة الإسرائيلية.

وكشفت مصادر إسرائيلية عن خطة سرية تهدف لإحباط أية مبادرة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الأمم المتحدة، وبسبب ذلك ألغت الخارجية الإسرائيلية إجازات جميع سفرائها في الخارج خلال شهر سبتمبر المقبل استعداداً للمواجهة الدبلوماسية المتوقعة.

وجاء في موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس ان الخارجية الإسرائيلية التي وضعت الخطة أرسلت الأسبوع الماضي تفاصيل خطة عملها لسفراء اسرائيل في ارجاء المعمورة من خلال برقيات وصفت بالسرية.

. وأضاف الموقع، الذي قال انه حصل على تفاصيل خطة العمل، ان الهدف الأساسي منها يقضي بتجنيد أكبر عدد ممكن من الدول وضمها لصفوف المعارضين لخطوة اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة.

وتستند الخطة الدبلوماسية الإسرائيلية الى اتهام الفلسطينيين بالعمل على تحقيق أهدافهم بعيداً عن طاولة المفاوضات، ما يحطم المبدأ الأساسي القائل إن المفاوضات هي الطريق الوحيد لإنهاء النزاع بين الأطراف المعنية.

وطلبت الخارجية الإسرائيلية في برقياتها من السفراء إعداد خطة عمل خاصة بكل دولة يتواجدون فيها وتقديمها لمقر الخارجية على ان يكون هدف الخطة التي يضعها السفير تجنيد الدولة التي يخدم فيها للتصويت ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتبين، أن الخارجية الإسرائيلية شكلت طاقما أطلقت عليه «مجموعة أيلول»، يترأسه يعقوب هداس، رئيس قسم الشرق الأوسط ، والذي سيعمل على تحليل الإمكانيات أمام الفلسطينيين، وما هي السبل لإحباط المحاولة الفلسطينية. ولخص مدير عام الخارجية خطته بالقول: «الهمة ليست بالسهلة، لكن بجهود مشتركة، يمكن أن نحقق الهدف الذي وضعناه أمامنا».

ضغوط نتانياهو

وفي هذا السياق، يزور بنيامين نتانياهو ايطاليا غداً الأحد، بهدف إقناع نظيره الايطالي سيلفيو بيرلسكوني بمعارضة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية الذي ستصوت عليه الجمعية العامة للأمم الم تحدة في سبتمبر المقبل. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن نتانياهو يصطحب معه 9 وزراء إسرائيليين لعقد اجتماع مشترك بين الحكومتين الإيطالية والإسرائيلية.

. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في مكتب نتانياهو قولها، إن الاجتماع المشترك للحكومتين يأتي في إطار حشد الدعم لإسرائيل مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية. واستقبل نتانياهو في مكتبه أمس 12 إعلاميا أميركيا يزورون دولة الاحتلال حاليا. إلى الأمم المتحدة.

في الأثناء، قال وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي إن القيادة الفلسطينية ستتقدم الشهر المقبل بطلب العضوية في المنظومة الدولية للأمين العام للأمم المتحدة.

وجدد المالكي، خلال استقباله في مدينة رام الله القنصل الاسباني العام في القدس الفونسو بورتابيل ونائبه بابلو بلاتاس، عزم القيادة الفلسطينية المضي قدما في تحركها نحو الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظومة الدولية.