كشف مصدر رئاسي عراقي أن النائب الأول لرئيس الجمهورية العراقية عادل عبدالمهدي استقال من منصبه بسبب عدم التزام مجلس رئاسة الجمهورية التي على أساسها عاد عن اعتذاره عن تسلم المنصب قبل تصويت البرلمان على نواب الرئيس، والامتعاض الشعبي الذي أثاره التصويت على ثلاثة نواب للرئيس. وقال المصدر إن عبدالمهدي قدم يوم الجمعة كتابا رسميا إلى الرئيس جلال طالباني يطلب فيه منه قبول استقالته من منصبه كنائب أول لرئيس الجمهورية العراقية».

مضيفا أن «عبدالمهدي بين لطالباني عدم رضاه على أداء مجلس رئاسة الجمهورية بعد تصويت البرلمان على نواب الرئيس وسوء كيفية إدارة الدولة». وأوضح المصدر أن «عبدالمهدي قبل بالرجوع عن قراره السابق الذي اعتذر فيه عن تسلم منصبه كنائب للرئيس وفقا لضمانات قدمها له الرئيس الطالباني لدى اجتماعه معه في السليمانية قبل تصويت البرلمان على نواب رئيس الجمهورية في البرلمان، وتضمنت أن يكون لمجلس الرئاسة نظام داخلي محدد يتبع من قبل الأعضاء، وهو ما لم يتحقق».

ولفت المصدر إلى أن «عبدالمهدي بين أيضا أن من أهم أسباب استقالته هي إدراج موضوع نواب رئيس الجمهورية ضمن الأزمة السياسية الحاصلة في البلاد، إضافة إلى ما تسببت به من نقمة شعبية وعدم رضا لدى المرجعية الدينية مسألة تصويت البرلمان على ثلاثة نواب للرئيس». وأكد أن الرئيس طالباني المقيم في السليمانية في الوقت الحاضر تسلم كتاب استقالة عبدالمهدي إلا انه لم يوافق عليه لحد الآن، مشددا على أن عبدالمهدي «هذه المرة لن يتراجع عن قرار استقالته حتى لو لم يقبل الطالباني». من جهته، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم استقالة عبد المهدي «تلبية للإرادة الشعبية وامتثالا لتحفظات المرجعية الدينية الكريمة على استحداث مواقع حكومية غير ضرورية».