قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس ان «عزلة» الرئيس السوري بشار الأسد «تتزايد»، مشيرة الى ان واشنطن وحلفاءها سيزيدون الضغوط على النظام، فيما قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يمكن للأسد أن يرفض مطالب شعبه بالسلام والديمقراطية.

وقالت كلينتون في تصريحات امس ان «عزلة الرئيس السوري بشار الاسد تتزايد». وذكرت بعد اجتماع مع وزير الخارجية الدنماركي :«سنحمل الحكومة السورية المسؤولية».

وأضافت :«الولايات المتحدة والدنمارك وحلفاء اخرون سيبحثون سبل زيادة الضغوط».

وتابعت تقول :«تواصل الحكومة السورية رغم الادانة الدولية الواسعة عمليات انتقامية صارمة ووحشية ضد مواطنيها» واشارت الى أمثلة على اعتقالات غير قانونية وعمليات تعذيب وحرمان مصابين من الرعاية الطبية.

وقالت كلينتون :«ربما يكون هناك البعض الان الذين يعتقدون أن هذا علامة على القوة .. لكن معاملة المرء لشعبه بهذه الطريقة هي في الحقيقة علامة على ضعف ملحوظ».

وقالت كلينتون ان الاحداث الاخيرة في سوريا تظهر أن الدولة «لا يمكنها العودة الى ما كانت عليه من قبل».

واضافت :«الدبابات والرصاص والهراوات لن توقف التحديات السياسة والاقتصادية في سوريا». وقالت كلينتون انه يجب أن تكون لسوريا حكومة تعكس ارادة كل الشعب. واردفت:«يواجه الرئيس الاسد عزلة متنامية وسنواصل العمل مع شركائنا الدوليين في الاتحاد الاوروبي وغيره بشأن خطوات اضافية لتحميل سوريا المسؤولية عن انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان».

موقف أردوغان

وقال أردوغان في مقابلة مع تشارلي روز على قناة «سي بي أس» الأميركية إنه «لا يمكن للأسد أن يرفض مطالب شعبه الضرورية بالحرية والديمقراطية»، وإن «عليه اتخاذ إجراءات ديمقراطية فورية لأن زخم الديمقراطية في الشرق الأوسط لا يمكن الرجوع عنه».

وأشار إلى أن بلاده «تعتبر الوضع في سوريا وكأنه يكاد يكون مثل مسألة داخلية تركية بسبب الحدود الطويلة بينهما التي تمتد مسافة 800 كيلومتر والعلاقات الوثيقة بين الدولتين»، موضحاً أن الأسد «صديق جيد لي» وأنهما أجريا «أحاديث طويلة بشأن تغيير النظام الانتخابي والسماح بتشكيل أحزاب سياسية والإفراج عن المعتقلين السياسيين».

وقال إن حزب «العدالة والتنمية» الذي يترأسه «عرض تدريب حكومة الأسد على العمل الديمقراطي قبل بدء التظاهرات في سوريا». وأضاف أنه قال له «أرسلوا لنا طواقمكم، يمكننا أن ندربهم ونريهم حزبنا وتعليمهم كيف ينظم حزب سياسي وكيفية إنشاء العلاقات مع الشعب». واردف: «ولكن العرض لم يلب وهكذا للأسف انتهى بنا المطاف هنا».