قال رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إن «هناك من سعى إلى دعم تخريب الوطن الذي احتضنه وأوصله إلى المكانة التي هو فيها الآن وأن الضرر الذي كاد أن يقع لم يكن ليضر فئة دون أخرى، بل كان سيتضرر الوطن برمته، خاصة وأنه كانت هناك أيديولوجيات تراد أن تُفرض بعيدة كل البعد عن مصالح الوطن وثوابته».

وأضاف رئيس الوزراء لدى لقائه أمس بوفد كبير من التجار وأصحاب الأعمال «ثُقوا بأن المخالف لن ينجو بفعلته وأن المتواطئ والمتخاذل يجب أن يأخذ جزاءه، وأن الأعمال الإجرامية التي هددت البحرين وعطلت مصالح المواطنين لن تمر دون حساب ونحن لا نوجه الاتهامات جزافاً بل استناداً إلى معلومات وحقائق ووثائق».

وأكد رئيس الوزراء بأن «الحفاظ على المصالح الاقتصادية مرتبط ومرهون بالحفاظ على المصالح الوطنية، وإن التجار ورجال الأعمال جزء هام في النسيج الوطني، كما أن لغرفة تجارة وصناعة البحرين دوراً في الشأن الوطني، وفي الحفاظ على منجزات الوطن ومكتسباته ومصالحه الاقتصادية».

وتابع الأمير خليفة بن سلمان: «اندهشنا حينما لم نسمع صوتاً من القطاع التجاري ضد الوضع الذي كان قائماً على الرغم بأنهم أول من تضرر منه، وهذا على عكس عادات رجالات البحرين وتجارها ورجالها عبر التاريخ حيث كانت دائماً لهم مواقف مشهودة»، مؤكداً بأن «البحرين قد مرت بمحاولة انقلابية فوقف البعض للأسف دون أن يحرك ساكناً وهو يرى وطنه قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق الطائفي والانفلات الأمني ودخول الأيادي الخارجية فيه».

وقال رئيس الوزراء: ما يؤسفنا أن بعضاً من أبنائنا الذين وُضعت فيهم الثقة لخدمة البلد ومرافقه أبوا إلا أن يُنفذوا مآرب وسياسات أخرى حتى وصلت البحرين إلى ما وصلت إليه أثناء تلك الفترة، وأضاف إن «بعضاً ممن كنا نترقب منهم المواقف الرافضة لجر الوطن إلى ما كان عليه أثناء تلك الفترة، لزموا الصمت ولم يبادروا بالمواقف».

وأعرب عن الأسف بأن يكون هناك مواطن بحريني يسعى للإساءة لبلده ويطلب المعونة من جهات خارجية ضده، وطمأن الجميع بأن البحرين أقوى من أي وقت مضى بفضل قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبالوقفة التاريخية المشرفة والمخلصة لشعب البحرين، وتابع «إننا اليوم في مرحلة تثبيت الأمن وتعزيز الاستقرار وتقوية اقتصادنا الوطني الذي تأثر بما مر على البلاد من أحداث».

من جانب آخر أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حرصه على المتابعة بشكل شخصي وميداني لسير العمل في المشروعات الحكومية. وقال خلال استقباله أمس كبار المسؤولين إن الزيارات الميدانية تتيح لنا تكوين نظرة أكثر شمولية وتقيماً أكثر واقعية لاحتياجات التطوير والتنمية.

وأكد على ضرورة تطويع التكنولوجيا المعلوماتية لخدمة المصالح الوطنية والقومية، حاثاً على ضرورة أن يتم تكريس الانتشار والمتابعة التي تحظى بها القنوات الفضائية من أجل الترفع برسالتها الإعلامية وجعلها رسالة جامعة لا مفرقة موحدة لا مشتتة.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة توحيد الجهود من أجل الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار والحذر من تداعيات تقويض الأمن على كافة المجالات، وقال «يجب أن يتم سد أي ثغرة يمكن أن يدخل منها المتربصون لاستقرار الدول والشعوب».