أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الحاكم في مصر، أن سلاح قواته هو لحماية حدود الدولة وتأمين البلاد، و«ليس لقتل الشعب»، مشددا على أن الرئيس القادم لن يكون عسكريًا.
وقال المجلس خلال لقاء أعضاء المجلس العسكري مع «شباب ثورة 25 يناير» الليلة قبل الماضية، بحضور اللواءات أركان حرب محمود حجازي محمد عصار وممدوح شاهين وإسماعيل عثمان، إن «هذه الثوابت والعقائد تعتبر أمرا طبيعيا بأن تفرز عدم وجود المبرر لاستخدام السلاح ضد الشعب تحت أي مسمى، وأن من ثوابت القوات المسلحة عدم القفز على السلطة لا في الماضي ولا اليوم ولا في المستقبل، وهو ما يطمئن الشعب».
ووضع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة شباب الثورة في صورة الأوضاع الحالية لمصر، والخطوات المقبلة والتي تمهد لتسليم إدارة البلاد إلى سلطة مدنية.
كما أكد المجلس أن «أحد تحديات الثورة هو مواجهة الانفلات الأمني والبلطجة بعد هروب 23 ألف سجين وبحوزتهم ذخائر وأسلحة من السجون خلال أحداث الثورة»، مشيرا إلى أن الأمن بدأ يتحسن في الآونة الأخيرة، ووصل إلى مستوى جيد، وحقق خلال مايو الماضي أضعاف ما تحقق في أبريل، وسيكون أفضل خلال يونيو الجاري والأيام المقبلة.
من جانبه، أعلن عضو المجلس العسكري اللواء ممدوح شاهين أنه يتم حاليا إعداد مشروع قانون لـ«تقنين» دور الأمن الوطني واختصاصاته بحيث يكون هناك رقابة شعبية لعمل الجهاز.
مشيرا إلى اتخاذ قرار قريباً بشأن «المحليات»، وقال إن مشاورات تجرى بشأن اتخاذ القرار الأمثل بشأن المحليات، لافتا إلى أن «الجميع يعلم أن أغلبية أعضاء المحليات من أعضاء الحزب الوطني، المعروف بالفساد»، موضحا أن قرار حل المجالس معناه إجراء الانتخابات خلال ستين يوما، وهو ما لا يتفق مع اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
وأوضح أن هناك اقتراحا آخر بتركها على ما هي عليه، حتى لا تترك خالية، وقال «إلا أنه سيتم قريبا إصدار القرار الأنسب بما يحقق الصالح العام».
وفيما يخص محاكمات الرموز السابق، قال شاهين إن «المجلس لا يتدخل مطلقا في قرارات النيابة، والبطء في المحاكمات يرجع إلى حرص القضاء على الحصول على الأدلة الكافية ضد المتهمين من كافة الجهات بمختلف المحافظات». وشدد على أن «المجلس الأعلى لا يسعى إلى السلطة مطلقا».
من جانبه، تعهد وزير الداخلية المصري منصور العيسوي بالقضاء على الانفلات الأمني خلال ثلاثة أشهر، وقال إن الوزارة أعدت خطة لعودة الأمن.
واعتبر العيسوي أن مسألة الانفلات الأمني أمر طبيعي عقب الثورات، مستشهدا بالثورة الفرنسية التي سقط فيها 750 ألف قتيل خلال 17 سنة. وقال إن عدد أفراد الشرطة 290 ألف فرد بين جندي وأمين شرطة وصف ضابط، منهم 118 ألف جندي أمن مركزي، يحصلون على إجازة 10 أيام في الشهر، وتم تخفيض أعدادهم إلى 50 ألفًا بعد الثورة.