تترقب أنظار ملايين المصريين اليوم (الجمعة) التظاهرات التي دعا إليها 21 من الحركات السياسية المصرية، من بينها حملتا دعم المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، والأمين العام لجامعة الدولة العربية عمرو موسى، وهما مرشحان محتملان لرئاسة الجمهورية في مصر. بالإضافة إلى شباب الإخوان المسلمين المنشقين عن الجماعة وحزب المصريين الأحرار الذي يتزعمه رجال الأعمال المصري الشهير نجيب ساويرس.

وما يزيد أحداث اليوم زخماً، أن الدعوة لمليونية لم تقتصر على العاصمة المصرية القاهرة فقط، بل امتدت لتشمل جميع الميادين الرئيسية بالمحافظات بالرغم من أن القوى الداعية للثورة المصرية الثانية لم تتفق حتى الآن على تسمية الجمعة، حيث أطلق عليها البعض «جمعة الغضب الثانية»، بينما سماها آخرون «مليونية تصحيح المسار».

وترفع القوى الداعية للثورة المصرية الثانية مطالب تتركز على إعداد دستور جديد وإيقاف المحاكمات العسكرية وتأجيل الانتخابات المقررة لاختيار أعضاء مجلس الشعب القادم، والإسراع في محاكمة قتلة شهداء ثورة 25 يناير ولصوص المال العام.

وفي الوقت الذي حددت فيه الهيئة التنسيقية العليا أماكن التظاهرة والاعتصامات، التي شملت 25 مسجدًا و5 كنائس محافظات مصرية مختلفة، تجددت المخاوف من وجود مخطط لتدمير منطقة وسط العاصمة المصرية القاهرة بهدف إشاعة الفوضى ودفع المتظاهرين إلى صدام مع قوات الجيش والشرطة.

وعادت مرة أخرى الدعوة إلى تشكيل لجان شعبية لحماية المنشآت العامة وسط العاصمة المصرية وباقي مدن المحافظات، وهي التجربة التي شهدتها مصر في الأيام الأولى لثورة 25 يناير.

وتصاعدت هذه المخاوف بعد أن أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، الرافضة للثورة المصرية الثانية، أنها سوف تحشد أنصارها في 11 موقعًا بمحافظة الإسكندرية في وقفات ضد «جمعة الغضب الثانية».

ووصف بيان جماعة الإخوان المسلمين الدعوة لمظاهرات اليوم الجمعة بأنها دعوات ينادي بها الشيوعيون والعلمانيون ضد إرادة الشعب، وهو نفس الموقف الذي اتخذته الجماعة الإسلامية في مصر التي أعلن مجلس الشورى الخاص بها أنها لن تشارك في تظاهرات الجمعة.

محاكمة وانفلات

من جهة ثانية، أبلغت وزارة الداخلية المصرية الجهات القضائية في مصر بأن محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك في العاصمة المصرية القاهرة أو أي من المحافظات القريبة من العاصمة قد يتسبب في انفلات أمني لا تستطيع قوات وزارة الداخلية أو الشرطة العسكرية السيطرة عليه.

جاء ذلك بعد أن كشف رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبد العزيز عمر أنه سيتم خلال ساعات تحديد مكان وتوقيت مثول مبارك ونجليه للمحاكمة. وكشفت مصادر عن أن مبارك أصيب بإغماء فور إعلانه بقرار الإحالة إلى المحاكمة بعد أن كان قد رفض تناول الطعام طوال 10 ساعات تقريبا.

وتوقعت مصادر قضائية أن تنتقل هيئة المحكمة إلى شرم الشيخ لمحاكمة الرئيس المصري السابق في حالة التأكد من أن نقله للمحاكمة في مكان آخر يمثل خطرًا على حياته أو قد يؤدي إلى انفلات أمني لا يمكن السيطرة عليه.

وأضافت المصادر أنه في حالة وفاة مبارك فسوف تستمر المحاكمة طالما أن هناك متهمين آخرين، في إشارة إلى نجلي الرئيس علاء وجمال مبارك- وتنقضي الدعوى القضائية فقط بالنسبة للمتوفي.