قتل 27 على الأقل وأصيب أكثر من 89 آخرين بجروح غالبيتهم من أفراد الشرطة أمس في ثلاثة تفجيرات قرب قيادة شرطة كركوك (240 كيلومتراً شمال العاصمة العراقية بغداد) ما أدى إلى رفع حالة طوارئ إنسانية عن طريق سيارات تابعة للشرطة تنادي الأهالي بمكبرات الصوت داعية إياهم للتوجه إلى المستشفى من اجل التبرع بالدم.
وتأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد على اعتقال شخص يعتبر أعلى مسؤول عسكري في تنظيم القاعدة بالعراق ويدعى مخلف العزاوي (المكنى ابو رضوان)، بحسب ما افاد ناطق باسم وزارة الدفاع العراقية وجاءت بعد حوالي أسبوع على تهديد «دولة العراق الإسلامية» بالثأر لمقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن في باكستان على أيدي قوات أميركية، إذ تعد الأعنف ضد الشرطة العراقية منذ مقتل 24 من أفرادها قبل أسبوعين بانفجار سيارة مفخخة في الحلة (95 كلم جنوب بغداد)، في هجوم تبنته «دولة العراق الاسلامية» الفرع العراقي لتنظيم القاعدة.
إلى ذلك قال مدير صحة كركوك صديق عمر رسول أن «25 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 70 بجروح في التفجيرات الثلاث» والتي جاءت عقب تصريحات ضابط في الشرطة برتبة رائد سلام زنقنة الذي أعلن في وقت سابق أن «18 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 70 بجروح»، مضيفاً أن «معظم الضحايا من أفراد الشرطة».
أضرار جسيمة
من جانبه قال مسؤول رفيع المستوى في الشرطة العراقية أن «عبوة ناسفة لاصقة انفجرت بسيارة مدنية في ساحة قرب مقر قيادة الشرطة في كركوك عند الساعة التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي ما أسفر عن وقوع ضحايا»، مشيراً إلى أنه «لدى تجمع أفراد الشرطة والدفاع المدني لنقل الضحايا، انفجرت سيارة مفخخة قرب المكان وأدت إلى وقوع عدد اكبر من الضحايا».
في غضون ذلك أسفر التفجيران اللذان وقعا في موقف السيارات الخاص بقيادة الشرطة، عن أضرار جسيمة في عدد كبير من السيارات العسكرية والمدنية المركونة في مكان قريب، بحسب ما أفاد مراسل «فرانس برس» المتواجد في المكان.
في الأثناء ذكرت مصادر أمنية أن بين القتلى عددا من الضباط بينهم سكرتير مدير شرطة كركوك وهو برتبة رائد.
ووسط هذا الذهول وبعد مرور نصف ساعة، وقع انفجار ثالث مستهدفا موكب مدير التحقيقات الجنائية العقيد اراس محمد قرب مبنى محافظة كركوك وسط المدينة، وفقا لمصدر في الشرطة الذي أكد أن «الانفجار ناجم عن انفجار سيارة مفخخة أدت إلى إصابة العقيد بجروح خفيفة بالإضافة إلى 13 من أفراد حمايته»، فيما ألحق الانفجار أضراراً جسيمة بسبع سيارات وعدد كبير من المباني والمتاجر المجاورة.
يشار إلى أن كركوك التي يعيش فيها حوالي 900 ألف نسمة يمثلون معظم أطياف المجتمع العراقي، تواجه تحديات ومشاكل مختلفة أبرزها التنازع على السلطة.
اعتقال آخر
أكد ناطق أمني عراقي أن قوات من الجيش العراقي اعتقلت أمس قياديا آخر في تنظيم القاعدة بمدينة الموصل(400 كيلومتراً شمالي بغداد).
وقال العميد خالد عبد الستار الناطق ياسم قيادة عمليات الموصل ان «قوات من اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في الجيش العراقي تمكنت من اعتقال طه حمد ياسين القيادي في تنظيم القاعدة وأصابت اثنين آخرين بجروح اثر اشتباكات مسلحة اندلعت بمنطقة سوق المعاش غربي الموصل».
وأضاف أن الجريحين وضعا «تحت الحراسة المشددة بالمستشفى من قبل القوات الامنية»، موضحاً أن «قوات من اللواء الثالث، الفرقة الثانية تمكنت من اعتقال 11 مشتبها بهم أثر عمليات تفتيش ومداهمة في قرية سلطان عبد الله في ناحية القيارة جنوبي الموصل».