رئيس إسرائيل، شمعون بيريس، يقيم قناة حوار سرية مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن. وقد التقى الرجلان مؤخرا بالسر في لندن، عندما زار الرئيس بيريس العاصمة البريطانية قبل بضعة اسابيع. كما تتضمن الاتصالات بين الرجلين مكالمات هاتفية، نقل رسائل عبر مبعوثين ومحادثات بين مقربين. في مكتب الرئيس رفضوا أمس «التعقيب على الشائعات». ولغير الاقتباس، قال أمس مصدر كبير مقرب من الرئيس انه «مصدوم من تسريب اللقاء في لندن وان الرئيس بيريس هو الإسرائيلي الاخير الذي تمتع بقناة حوار مباشرة مع الفلسطينيين، ولشدة الأسف مصير هذه القناة ان تُسد في أعقاب النشر».

اللقاء بين بيريس وأبو مازن جرى قبل سفر بيرس إلى البيت الابيض للقاء مع الرئيس الأميركي براك أوباما. وكما يُذكر، في اثناء ذاك اللقاء، أغلق الرئيس بيريس وأوباما على نفسيهما في حديث ثنائي، بلا مقربين أو مساعدين، على مدى نحو ساعة. محافل رفيعة المستوى في واشنطن ومصادر في إسرائيل تعتقد بأن أوباما ضمّن في خطابه وفي رؤياه السياسية، يوم الخميس الماضي، غير قليل من أفكار بيريس.

الرئيس بيريس محبط جدا مؤخرا من الطريق المسدود الذي علقت فيه المساعي لاستئناف المفاوضات، قلق جدا من المخاطر التي تقف أمامها إسرائيل في سبتمبر، ويتميز غضبا من خطوة أبو مازن التي فاجأته بموافقته على تشكيل حكومة وحدة مع حماس. هذه الخطوة حصلت بعد اللقاء بين الرجلين، وشعر بيريس بمس شخصي في أعقابها.

ويضيف مراسلنا ايلي بردنشتاين: في أعقاب ما نشر في «معاريف» أمس بأن رئيس الموساد السابق مئير دغان يعتقد بأنه سيكون من الخطأ من جانب إسرائيل محاولة منع الاعلان عن دولة فلسطينية في سبتمبر، فان اثنين من السفراء السابقين في الامم المتحدة على الأقل انتقدا أقواله.

دوري غولد، سفير إسرائيل السابق إلى الامم المتحدة قال ان «إسرائيل ملزمة بأن تكافح ضد هذه المحاولة بكل القوة. النية الفلسطينية هي لاحداث تغيير في الوعي بشأن خطوط 1967 فتثبت بذلك حدود الدولة». كما ان سفيرة إسرائيل السابقة إلى الامم المتحدة غبرئيلا شليف تعتقد بأنه محظور ترك الساحة الدولية شاغرة ويجب مكافحة القرار. ومع ذلك، تعتقد ان الصراع ضد الفلسطينيين خاسر مسبقا. فقد عاد نتانياهو قبل نحو ثلاثة اسابيع من زيارة له إلى باريس ولندن، حيث حاول اقناع نظيريه ألا يدعما الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة في سبتمبر. كما سعى نتانياهو ايضا إلى نقل الرسالة في انه لا يوجد شريك للسلام في الطرف الفلسطيني وان الوحدة مع حماس تمنع امكانية استئناف المحادثات.

بعد نحو اسبوعين ونصف الاسبوع سيصل إلى ايطاليا وسيلتقي برئيس الوزراء سلفيو برلسكوني، في محاولة لاقناعه عدم الاعتراف بدولة فلسطينية. إسرائيل تلقت منذ الان تعهدا من المانيا بعدم تأييد الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة. في بداية هذا الاسبوع سيعقد نتانياهو اجتماعا لوزراء السباعية ويضعه في صورة نتائج زيارته. كما ستبحث السباعية في السبل للتصدي لامكانية ان يدق جموع اللاجئين الفلسطينيين مرة اخرى حدود إسرائيل.

ويضيف مراسلنا عميت كوهين بان مصر صفت رسميا الحصار على قطاع غزة. وقد تم فتح معبر رفح، الذي يربط بين غزة ومصر بشكل كامل. المجلس العسكري الذي يسيطر في مصر، قرر منح تسهيلات حركة دراماتيكية للفلسطينيين ممن يرغبون في الدخول إلى اراضي مصر. وقالت محافل مصرية رسمية بتلميح صريح لإسرائيل ان «هذا القرار هو شأن داخلي لنا».