منذ بداية هذا العقد، واجهت أوروبا مشكلات مع اليورو والإرهاب والهجرة، والآن تواجه تبعات احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبينما يدور النقاش حول تلك المسائل الهامة، فإن قيمة الاتحاد الأوروبي، أصبحت محل تساؤل وتشكيك.
ونحن في «الطاولة المستديرة للصناعيين الأوروبيين»، نؤمن بنجاح قضية أوروبا، كما نؤمن بأن بقاءنا معاً، لم يكن أكثر قوة. وقد استفادت قارتنا بشكل لا يقاس من اتحادنا الأوروبي. ومنذ إنشائه، كان الاتحاد قوة للتغير الإيجابي، اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، وفي جودة الحياة.
وتدعم الوقائع ما نقوله، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر كتلة تجارية. اليوم، ينتج نصف مليار إنسان في الاتحاد الأوروبي، ما قيمته 14 تريليون جنيه إسترليني من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا الحجم يعطينا قوة تفاوضية هائلة في مفاوضات التجارة الدولية، وقدرة على الدفاع عن وظائفنا وصناعاتنا ضد التهديدات الخارجية.
ويحتاج الاتحاد الأوروبي، طبعاً، لإجراء تحسينات. فالعمل لم ينتهِ في معالجة التحديات التي تواجهه. وثمة إلحاح اليوم يتمثل في الحاجة الحيوية للتعاون عبر الحدود، حول قضايا الأمن ضد الإرهاب ومعالجة أسباب أزمة اللاجئين وعواقبها.
ومن شأن انهيار السوق الموحدة، والقواعد التي تحكم 28 دولة، تقليص الازدهار لا تعزيزه. ويستفيد الاستثمار والوظائف من أوروبا موحدة. ومع احترامنا لقرار الناس في بريطانيا، نعتقد أن أوروبا من دون المملكة المتحدة، ستكون أضعف حالاً.
ولا يمكن لأي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، معالجة تلك التحديات وحدها. وبوصفنا قادة بعض الشركات الكبرى في أوروبا، ندعو إلى تجديد الثقة بالاتحاد الأوروبي، كخطوة أولى نحو معالجة التحديات المشتركة التي تواجهنا.