أثارت خطوة الصين بنشر قواعد صواريخ أرض- جو في "وودي أيلاند"، أكبر جزر الباراسيل، موجة من الحذر في أوساط المحللين والمراقبين. واعتبر التحرك الصيني الاستفزازي مؤشراً حاسماً على نية بكين فرض سيطرتها العسكرية على بحر الصين الجنوبي.

ومن هنا تبرز أهمية الإشارة أن "وودي أيلاند" تخضع لسيطرة بكين منذ عقود، وأنها تعج بالمباني العسكرية والمدنية، وتدعم بالتالي مزاعم الصين بأحقية الحصول عليها في أي تحكيم محايد.

ولا يؤثر نشر الترسانة العسكرية الجديدة على أي مصالح أميركية هامة في بحر الصين الجنوبي، إلا أن توقيت هذه الخطوة واعتبارها سابقة من نوعها يشكل مثار قلق حيال الحضور الدائم، والالتزام بالحل السلمي للنزاعات.

وقد أشارت بعض التعليقات المثيرة إلى أن نشر الترسانة الصاروخية وردود الفعل عليها في دول جنوب شرق آسيا يسطران مظاهر هزيمة ذاتية للصين المتميزة بسياستها العدائية. وقد عمدت من خلال الخطوة التكتيكية الضيقة إلى إغاظة الدول المتجهة لبناء دفاعاتها والانفتاح على أميركا واليابان.