يشكل الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خياراً يحصل «مرةً في الجيل». وقد قال رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، أخيراً، في هذا الصدد: «إنه القرار الأكبر الذي نتخذه مرة واحدة في الحياة.»
ولهذا السبب تحديداً يتعين على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً المشاركة في عملية التصويت.
ستترك نتائج الاستفتاء تأثيراً عميقاً على المستقبل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لهؤلاء المراهقين. وستحدد مكان سكناهم ووجهة عملهم وطبيعة القرارات السياسية في الدورات البرلمانية اللاحقة.
ويجادل بعضهم أن أصحاب سن السادسة عشرة لا يملكون الوعي السياسي الكافي أو الشعور بالمسؤولية المدنية الضرورية لدى الناخب. إلا أن الواقع يثبت في الحقيقة أنهم يفعلون أكثر من آبائهم، سيما لناحية وضع السياسة الصحيحة للحزب المناسب.
إن رغبة الحكومة بإنقاذ ماء الوجه اليوم أمام البرلمان، أو حماية نفسها ممن تعتبرهم ناخبين شبابا ذوي ميول يسارية في الانتخابات المقبلة، يجب ألا يحجب فوائد الجدل الدائر. وحين يتعلق الأمر بمستقبل بريطانيا في أوروبا لا بد من أن يكون للبالغين 16 و17 عاماً صوت وقرار.