منذ أن سيطر على السلطة بانقلاب عسكري عام 2014، أصبح المجلس العسكري في تايلاند، بقيادة الجنرال بريوث تشان أوتشا، مهووساً على نحو متزايد بالسيطرة على المناقشات العلنية. وصل هذا الأمر إلى حدود غير معقولة، أخيراً، عندما أعلنت شرطة تايلاند أنها استجوبت سفير الولايات المتحدة الأميركية جلين ديفيز، استناداً للقانون الذي يجرم إهانة الملك.
وركز التحقيق على التصريحات، التي أدلى بها ديفيز، مؤكداً أنه قلق بشأن التضييق على حرية التعبير، لا سيما أحكام السجن الطويلة وغير المسبوقة، التي يواجهها المدنيون في المحاكم العسكرية على أساس انتهاكهم القانون ذاته.
وفي هذه الأثناء، فإن اقتصاد تايلاند الذي كان يوماً ما اقتصاداً قوياً أصبح اقتصاداً متخبطاً، وارتفعت مستويات الجريمة بشكل حاد في بانكوك.
الطريقة الأمثل التي تجعل الجنرال بريوث يكبح جماح الإحباط العام، ويعالج المخاوف القانونية للولايات المتحدة وحلفاء آخرين، هي النهوض باقتصاد تايلاند المتهالك، وتخليص الجيش من الفساد، والتقدم نحو صياغة دستور، وعقد انتخابات للانتقال إلى الحكم المدني على غرار ما وعد الجيش. والنقاش العام ضروري من أجل تلك العملية.