تركت كريستينا فرنانديز دي كيرشنر رئيسة الأرجنتين منصبها، بعد هزيمتها في الانتخابات الرئاسية بسبب انهيار الاقتصاد الأرجنتيني. وقرر الناخبون في البلاد أن ينتخبوا موريسيو ماكري من يمين الوسط الذي يدرك أهمية المهمة المقبلة.
الأرجنتين تعتبر مثالاً نموذجياً لكيف أن السياسات الشعبوية وسياسة الإنفاق الحر تفضي في النهاية إلى الإضرار بمستوى حياة الفقراء والمهمشين. ومع انتهاء 12 عاماً من حكم عائلة كيرشنر والطريق المسدود لليسار في فنزويلا والإكوادور، فإن السياسة في القارة قد تتحول باتجاه أكثر مسؤولية وصداقة للسوق.
ويعد موريسيو ماكري على حق، عندما يعد برفع القيود عن رأس المال. والمشكلة أن الإرث الاقتصادي مؤلم. فالحكومة التي تنفق الكثير وتظل عملتها متضخمة لا يمكنها تحدي القوانين الاقتصادية للأبد. وقد يكون من الأفضل إدراك الخطر المتأتي من التخفيض الكبير في الميزانيات ونيل الثقة في المستثمرين.
التعافي يمكن أن يتأتى فقط من القطاع الخاص بمجرد أن تصبح الأرجنتين مكاناً مربحاً للاستثمار. وأياً كان الإغراء للدفع بقيود التمويل بعيداً، فما من حكومة يمكنها استدامة تحسين ظروف المعيشة بإنفاقها ما لا تملكه.