ذاع صيت تركيا في الغرب على أنها حليف غامض، يقوده رجل مصمم على استخدام العملية الانتخابية لاحتكار سلطات أوتوقراطية. ولا يزال المقاتلون المتشددون يجتازون الأراضي التركية نحو سوريا.
تعيد تركيا اليوم، بمساعدة الغرب، ابتكار نفسها لتظهر بصورة الصديق المحتاج للمساعدة، والشريك الذي لا يمكن الاستغناء عنه في معركة وقف موجة المهاجرين إلى أوروبا. وسيشكل السؤال المتعلق بمقدار الطموحات التركية والأوروبية التي يمكن استيعابها، وسرعة حدوث ذلك، مسألةً محورية مع توالي فصول الأزمة السورية. ولطالما كانت تركيا تعتبر تقليدياً نوعاً من الجسر العائم الذي يربط أوروبا بالشرق الأوسط، إلا أن هذا الجسر يبدو اليوم متزعزعاً، ويتأرجح تحت أقدام الهاربين من الحرب والفقر.
تعتقد تركيا بأن اللعب على وتر اللاجئين قد يسرع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، ويمنحها دفعاً اقتصادياً، بعد تراجع أسواقها في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا.
يرادف التعاون مع أردوغان دخول مستنقع أخلاقي، يجد البعض مع ذلك أن له مسوغات تبرره، ويرتبط بتخفيف عبء أزمة اللاجئين عن أوروبا، وتشجيع أردوغان على إنشاء علاقات مع أوروبا، بدلاً من إدارة الظهر لها.