أطلق برنامج الأغذية للأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أخيرا، نداءً مشتركاً لتمويل اللاجئين في الصراع الدائر في الصحراء الغربية، الذي عرف باسم «صحراوي». وقال ممثل المفوضية في الجزائر: «إن درجة الاهتمام بأزمة (صحراوي) قد تراجعت كثيراً بفعل تغطية عدد حالات الطوارئ الإنسانية غير المسبوقة في العالم». ويشكل «صحراوي» أزمة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأطول، ولا يزال عشرات الآلاف يقبعون في المخيمات.
ويمكن أن يؤدي نقص المساعدات، لا سيما الغذاء، إلى اضطرابات اجتماعية خطيرة متزامنة مع غياب الحل السياسي.
ويعود دور الأمم المتحدة في الصحراء الغربية إلى عام 1963، حين أعلنت المنطقة في مرحلة الحكم الذاتي. إلا أن أعمال القتال استمرت حتى العام 1988، وتوسطت الأمم المتحدة عام 1991 في اتفاق منح سكان الصحراء الغربية حق التصويت على الاستقلال أو الانضمام للمغرب، في استفتاء تقرر عام 1992. إلا أن ألوف المغاربة انتقلوا إلى الصحراء، ونشأت أزمة حول هوية أحقية المقترعين.
وضعت اتفاقية وقف إطلاق النار عام 1991 حداً للقتال، لكنها فشلت في إيجاد حل سياسي.
ما من حاجةٍ للجدال حول قضية المغرب أو أعداء الصحارى الغربية في تكرار لأحداث سابقة كافية في هذا الصدد. وتكمن الحاجة الفعلية في انخراط دولي أكبر لردم هوة الانقسامات، وتفادي استئناف العداوات والتهافت نحو إعادة فرض الواقع الهش. سيكون من العار تجاهل المؤشرات التحذيرية والسماح بعودة الاقتتال، بكل ما ينطوي عليه ذلك من مضاعفات على المنطقة المتزعزعة.
ويؤدي اتفاق سلام إلى عدد من الإيجابيات التي تتيح انضمام المغرب لاتحاد إفريقيا، وحيازته صوتاً مسموعاً دولياً على صعيد الانتقال السلمي والسياسة الجامعة.