صعق العالم، أخيراً، وهو يقف شاهداً على فظاعات إسرائيل، التي مزقت غارتها على غزة أجساد أربعة أطفال أبرياء، وأعادت ذاكرة الناس إلى عدوانها على القطاع الصيف الماضي.

وكالعادة، تنصلت الحكومة الإسرائيلية من المجزرة، ووصفتها بـ«الحادث المأساوي».

ليست العنجهية الإسرائيلية بالأمر الجديد، سيما أن الحكومة تجري مجدداً «تحقيقات» لا تتوصل بنتيجتها إلا إلى تبرئة جنودها، الذين جابه بعضهم سلسلة الأكاذيب التي تحاول الحكومة تلفيقها. وقد أطلقت مجموعة من الجنود القدامى تعرف بمجموعة «كسر الصمت» كتيباً يتضمن عدداً من الشهادات التي تفصل جرائم حرب اقترفها عناصر الجيش الإسرائيلي في غزة.

وتشير تلك المعطيات إلى حقيقة واحدة مفادها أن الحكومة في إسرائيل لا تملك القدرة أو النية لإنصاف الفلسطينيين. ومن هنا تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق المحكمة الجنائية الدولية كما يسعى الفلسطينيون. ليس من الصواب إرغام الفلسطينيين على انتظار عدالة لن تتجسد يوماً إلى واقع ملموس من جهة الاحتلال. والطريق الوحيد اليوم لتحقيق العدالة يمر بالمحكمة الجنائية الدولية.