قال وليام غيبسون ذات مرة إن المستقبل حاضر اليوم، إلا أنه ليس موزعاً بالتساوي. وينطبق هذا الواقع تماماً على منظومات الأسلحة المستقلة القاتلة، كما يسميها الخبراء، التي نعرفها نحن بالروبوتات القاتلة. يمكن لتلك الآلات أن تجوب ساحة المعركة على الأرض أو من الجو فتختار أهدافها وتمزقها إرباً دون أي تدخل للعنصر البشري. ويمكن أن تحول أي مكان توجد فيه إلى ساحة قتال أو مجزرة.
يعقد في جنيف قريباً، تحت رعاية الأمم المتحدة، لقاء للبحث في سبل إخضاع تلك الآلات لسلطة القانون والأخلاق. ويعول المتفائلون على أنه لايزال يفصلنا 20 إلى 30 عاماً على اكتمال تلك التكنولوجيا، إلا أن المعارضين يرغبون بحظرها قبل مرحلة الاستعداد لنشرها. ويبقى السؤال الواضح معلقاً عما إذا كان قد فات الأوان أصلاً.
قد تكون الروبوتات مستقلة، لكن لا يمكن أن تكون مسؤولةً أخلاقياً ولديها طموحات كما هي الحال بالنسبة للبشر.