تعتبر كوريا الشمالية أحد أكبر الإخفاقات السياسية لواشنطن. وعلى الرغم من الجهود الأميركية المتعددة لنزع الأسلحة النووية منها، تبقى الجمهورية الشعبية الديمقراطية الكورية عازمة على إنشاء ترسانة نووية كبيرة.
وقد سعت إدارات متعاقبة إلى الحصول على مساعدة الصين في لجم كوريا الشمالية، لكنها فشلت في الاستماع إلى بكين، في الوقت الذين كانت تمارس أشكالاً من الضغط على المسؤولين الصينيين للحصول على دعمهم. فإذا كانت واشنطن تأمل في استعادة الدعم الصيني، فإن على صانعي السياسات الأميركية الرد على توصيات الصين ومخاوفها.
وقد أصرت الولايات المتحدة الفاقدة للثقة ببيونغيانغ على نحو مفهوم، على نزع السلاح النووي قبل تقديم منافع مهمة إلى كوريا الشمالية.
في عام 2013، انتقد رئيس الدائرة الدولية في الحزب الشيوعي الصيني وانغ جيارو، الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، على مساهمتها في زيادة التوترات من خلال سياسات مثل المناورات العسكرية المنتظمة، وأدعى أنه فيما الولايات المتحدة تعتقد أن المباحثات يجب أن تبدأ بعد تخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية، فإن الأسلحة النووية يجب التخلي عنها من خلال المباحثات.
ومن وجهة نظر بكين، فإن كوريا الشمالية لن تسلم أسلحتها النووية طالما تشعر بعدم الأمان. وطبعاً، قد لا تفعل بيونغيانغ ذلك في كل الأحوال.
وينبغي على واشنطن وحلفائها أن يدرسوا نهجاً بديلاً، ويطوروا معاً اقتراحاً شاملاً لصفقة كبرى. في مقابل نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية وسحب القوات التقليدية المتطورة من قرب المنطقة العازلة، فإن الحلفاء سيقدمون الاعتراف الدبلوماسي، وينهوا العقوبات الاقتصادية، ويتحاشوا محاولات تغيير النظام.
وفي مقابل الأخذ بنصيحة الصين، فإن الحلفاء الثلاثة يمكنهم الطلب من بكين دعم جهودهم، بما في ذلك التهديد بقطع المساعدات والتجارة والاستثمارات.
فقط استراتيجية كتلك من التدخل الأميركي تبدو مرجحة أن تدفع بكين إلى التصرف.