دعا رئيس وزراء الهند نارندرا مودي، أخيراً، الرئيس الأميركي باراك أوباما لحضور احتفالات اليوم الجمهوري للهند العام المقبل، في خطوة حيرت منتقديه، وفاجأت مؤيديه، وأثبت مرةً أخرى السبب الذي يجعله أحد أبرز سياسيي الهند المثيرين للاهتمام.
أعلم مودي شعبه بالقرار عبر تغريدة على صفحته في موقع تويتر، قال فيها: «إننا نأمل أن يشرّف احتفالات اليوم الجمهوري صديق... وقد دعوت أوباما ليكون الرئيس الأميركي الأول الذي يشرفنا بحضوره هذه المناسبة كضيف رئيسي». وسارع البيت الأبيض إلى قبول الدعوة.
وتعتبر خطوة مودي لافتة للنظر على عدد من الصعد، أبرزها الجرأة الواضحة التي تحدى بها مودي شعارات السياسة الخارجية السابقة. ففي الظاهر، لا تشكل دعوة أوباما لحضور هذه المناسبة أهمية فعلية، لاسيما أن الولايات المتحدة الشريك الأقرب للهند حالياً، وأن هناك اليوم مستوى غير اعتيادي من التقارب في المصالح بين البلدين .
تعمل حكومة مودي على إعادة تحديد شكل السياسة الخارجية للهند بطرق جوهرية، عمد من خلالها إلى التعاطي بثقة مع جميع القوى الرئيسية لضمان أفضل النتائج .
يواظب مودي على صنع المفاجآت على جبهة السياسة الخارجية، ولا يخشى خوض المخاطر. ليس هذا سيئاً بالنسبة لرئيس وزراء اعتبره الخصوم قائداً محلياً، قبيل فوزه بالانتخابات، ولا بالنسبة لحكومة لم تنطق بكلمتي «عدم الانحياز» منذ توليها الحكم.