تواصل الطفرة النفطية غير التقليدية في أميركا إعطاء فوائد أساسية على المستويين الاقتصادي والجيو-استراتيجي. ويشكل قرار منظمة الدول المصدّرة للنفط، «أوبك»، الأخير أحدث دليل بتحديه التوقعات، والحفاظ على المستوى الحالي المستهدف لإنتاج النفط، على الرغم من هبوط الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة العامين 2008-2009.
كان يمكن لـ«أوبك» أن تعمد، منذ سنوات قليلة ماضية فقط، إلى خفض إنتاجها للمحافظة على أسعار أعلى. إلا أن العديد من دول المنظمة قد خسر جانبا من قوته التسعيرية، جزئياً بسبب انتعاش إنتاج النفط الأميركي. وتكمن إحدى طرق قراءة قرار «أوبك» على أنها حرب أسعار تهدف لإزاحة منتجي النفط الأميركيين الثانويين من السوق.
هكذا يفترض بالأسواق أن تعمل، وفق مبدأ العرض والطلب. وسيرغم انخفاض الأسعار المنقبين الأميركيين على تركيز استثماراتهم على مجالات واعدة.
سيزيد انخفاض الأسعار الضغط على بعض دول العالم الأخرى، مثل روسيا، التي لا تنتمي إلى «أوبك»، لكنها تستفيد من القيود التي فرضتها المنظمة على الإنتاج للمحافظة على ارتفاع الأسعار.
تفيض طفرة النفط الأميركي بفوائد لم تتوقع الحكومة حصولها، ولم يكن لها أي يد في تحقيقها. ويعتبر النظام النفطي الجديد بمثابة تذكير بأن الأسواق والمهارات الأميركية خير ركائز للاقتصاد من جميع مخططات المنظرين في الحكومة.