الخطة التي أعلنها قادة الصين ،أخيرا، لنقل مزيد من الناس من الأرياف إلى المدن يمكن أن تساعد في رفع مستويات المعيشة لملايين الصينيين، لكنها لن تتمكن من المضي قدما بما فيه الكفاية لحماية المهاجرين والمزارعين. وتجارب عدد كبير من البلدان أظهرت أن عملية التحضر تزداد مع زيادة التصنيع.
والصين لا تشكل استثناء. وفي العقود الماضية، انتقل مئات الملايين من الصينين إلى المدن بحثا عن وظائف أفضل، وما يقرب من 54% من سكان البلاد البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة يعيشون الآن في المدن، بزيادة على نسبة 18% في عام 1978. والهدف الإجمالي للحكومة الآن يكمن في زيادة عدد الصينيين الذين يعيشون في المدن إلى 60%.
لكن ثمة مشكلات لم تعالجها الخطة بشكل مناسب، فالحكومات المحلية تطلب التسجيل في المدن لكل من يرغب في الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم وغيرها، وحتى الآن، فإن 36% من الصينيين مسجلون.
ومجموعة أخرى من المشكلات تتعلق بالمزارعين وأراضيهم، فسكان الأرياف لديهم الحق فقط في استخدام قطعة الأرض التي يزرعونها، ولا يمكنهم بسهولة بيعها أو نقل حقوقهم إلى أشخاص آخرين. وهذا يبقي العديد منهم مرتبطين بأرضهم.
وفي حالات أخرى، فان المسؤولين المحليين يستولون على الأراضي في الأرياف من دون تعويضات مناسبة للمزارعين.