أثار اعتقال دبلوماسية هندية في مدينة نيويورك، أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة والهند، أخيراً، ما هدد بخروج التقارب الذي تم بناؤه بعناية بين البلدين عن مساره. وسبب الخلاف محدود الأهمية نسبياً، لكنه أخذ بعداً هائلاً نتيجة العواطف التي تم استثمارها في النزاع، وهناك دروس مهمة يفترض استخلاصها من هذه الحادثة.
والاعتقال أثار موجة من الغضب في الهند، حيث المسؤولون وعامة الناس، على حد سواء، اشتكوا من أن الحصانة الدبلوماسية كان ينبغي أن تحمي الدبلوماسية من الاعتقال، ومن هذه المعاملة المهينة، وأن مشهد الاعتقال بحد ذاته كان ازدراء متعمداً، كما أظهر قلة اعتبار لمكانة الهند.
ورد فعل الهند على الحادثة كشف عن كوامن كثيرة.
فقد أصبحت هذه الدبلوماسية رمزاً وطنياً، على الرغم من أنها متهمة باستغلال مواطنة هندية أخرى.
والسرعة في تصاعد القضية إلى أزمة دبلوماسية كاملة، تكشف عن ضعف الروابط بين أميركا والهند.
لكن يجب أن تكون الهند شريكاً رئيساً مع أميركا، وكذلك اليابان. فهي أكبر ديمقراطية في العالم، وقوة ناشئة، وتملك اقتصاداً بإمكانات هائلة. لكن من جهة أخرى، لا بد من التحرر من أي تصور بأن العلاقة مع الهند يمكن أن تخدم المصالح الاستراتيجية اليابانية والأميركية الكبرى.